خبير استراتيجي: نجاح "المناطق التجريبية" المفتاح الرئيسي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
أكد العميد سعيد القزح، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن لبنان يبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة ومستحيلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة أراضيه المحتلة، متمسكاً بالرعاية الأمريكية المباشرة لمفاوضات روما للوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل وإنهاء حالة العداء.
وأوضح القزح، خلال مداخلة عبر تقنية "زوم" من بيروت مع شاشة "إكسترا نيوز"، أن الجيش اللبناني ينفذ عمليات تمشيط وتفتيش دقيقة في "المناطق التجريبية الأولى" (مثل زوتر الغربية وفرون وصريفة)، بهدف تفكيك العبوات والأنفاق ومصادرة مخازن السلاح غير الشرعي. وأشار إلى أن التقييم النهائي لهذه التجربة ينبغي ألا يكون عجولاً، إذ إن إحكام الجيش لسيطرته ومنع الخروقات يُعد المفتاح الأساسي لنزع الذرائع من يد الجانب الإسرائيلي وإجباره عبر الضغط الأمريكي على الانسحاب التدريجي.
عراقيل جغرافية واستراتيجية
وحول احتمالات توسيع نطاق الخطة التنسيقية، كشف الخبير العسكري أن لبنان يسعى لإدراج مدينتي بنت جبيل أو الخيام ضمن المراحل التالية، إلا أن الجانب الإسرائيلي قد يتعنت في الانسحاب منهما لقربهما المباشر من الحدود.
كما أضاف القزح أن إسرائيل ترفض الانسحاب من المواقع ذات الميزة العسكرية والتكتيكية الحاكمة، وعلى رأسها بلدة "زوتر الشرقية" وقلعة "الشقيف" وتلة "علي الطاهر"، نظراً لإشرافها المباشر على الأودية والمسالك الممتدة من النبطية إلى إقليم التفاح وصولاً للحدود؛ مما يمنحها قدرة استطلاعية وتحكمية عالية لا تفرط فيها بسهولة.
ملف الحدود البرية
وفيما يخص الملف الحدودي، شدد العميد القزح على أن ترسيم الحدود البرية ليس أمراً شائكاً من الناحية الفنية؛ كون الحدود اللبنانية الرسمية مرسمة ومثبتة وثائقياً منذ عام 1920. وأشار إلى أن نقاط الخلاف الـ 13 على طول الخط الأزرق كانت محدودة ومحصورة في أمتار بسيطة، مؤكداً أن العودة لتثبيت النقاط الحدودية ستسهم في كشف وتأكيد حجم التجاوزات والاحتلال الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض