رينارد يقترب من العودة إلى "الأفيال" بعد تجربة تونس
بات المدرب الفرنسي هيرفي رينارد على أعتاب العودة إلى أحد أكبر المنتخبات الإفريقية، بعدما اقترب من تولي القيادة الفنية لمنتخب كوت ديفوار، عقب نهاية تجربته القصيرة مع منتخب تونس في كأس العالم 2026.
ورغم أن مهمته مع "نسور قرطاج" انتهت بخسارتين متتاليتين في المونديال، فإن ذلك لم يؤثر على مكانته التدريبية، حيث ظل اسمه حاضرًا بقوة في أجندة عدد من الاتحادات الوطنية الباحثة عن مدرب يمتلك الخبرة والنجاحات القارية.
وبحسب صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، يستعد رينارد لخلافة إيميرس فاييه في تدريب منتخب كوت ديفوار، وسط توقعات بالإعلان الرسمي عن التعاقد خلال الساعات الـ48 المقبلة.
وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد الإيفواري لكرة القدم اتخذ قرارًا بفتح صفحة جديدة، رغم النتائج الجيدة التي حققها فاييه، الذي قاد "الأفيال" للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2024، قبل أن يبلغ الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.
ورغم الخروج من المونديال أمام النرويج بنتيجة 2-1، في أفضل مشاركة عالمية بتاريخ المنتخب الإيفواري، فضّل الاتحاد بقيادة إدريس ديالو التغيير استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2027.
وكان رينارد قد تولى تدريب منتخب تونس بصورة مؤقتة خلال كأس العالم 2026 خلفًا لصبري لموشي، إلا أن ضيق الوقت وصعوبة المهمة حالا دون تحقيق النتائج المرجوة.
واعترف المدرب الفرنسي لاحقًا بأن المهمة كانت معقدة، مؤكدًا أنه كان يتمنى تقديم أداء أفضل خلال الفترة القصيرة التي قاد فيها المنتخب.
ورغم ذلك، لم تتراجع أسهمه في سوق المدربين، بل تلقى اهتمامًا من عدة اتحادات كروية في إفريقيا وآسيا.
وكشفت تقارير أن رينارد كان ضمن اهتمامات منتخبات السنغال وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية، في ظل السمعة الكبيرة التي يتمتع بها على الساحة الدولية.
ولا يزال المدرب الفرنسي يحظى بتقدير واسع بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه مع المنتخب السعودي، عندما قاده للفوز على الأرجنتين (2-1) في كأس العالم 2022، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
تمثل العودة إلى كوت ديفوار محطة استثنائية في مسيرة رينارد، بعدما سبق أن قاد "الأفيال" إلى التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2015، منهياً انتظارًا دام 23 عامًا للحصول على اللقب القاري.
ولا يزال ذلك الإنجاز يمنحه مكانة كبيرة لدى الجماهير الإيفوارية ومسؤولي الاتحاد، وهو ما جعل اسمه الخيار الأبرز لقيادة المنتخب من جديد.
وفي حال تم الإعلان عن تعيينه رسميًا، سيواصل رينارد كتابة فصول جديدة في واحدة من أنجح المسيرات التدريبية في القارة السمراء.
وتوج المدرب الفرنسي بلقب كأس أمم إفريقيا مرتين؛ الأولى مع زامبيا عام 2012، والثانية مع كوت ديفوار عام 2015، كما نال جائزة أفضل مدرب في إفريقيا ثلاث مرات أعوام 2012 و2015 و2018.
ومنذ ظهوره الأول في البطولة القارية مع منتخب غانا عام 2008، فرض رينارد نفسه كأحد أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الإفريقية، وهو ما يجعله المرشح الأبرز لقيادة "الأفيال" نحو مرحلة جديدة من المنافسة على الألقاب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض