شواكيش
أيام قليلة مضت على تطبيق رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه مع بدء العام المالى الجديد، لكن فى واقعنا لا يزال الحزن والكآبة يسيطران على حياتنا اليومية، بسبب الموجات المتلاحقة من الغلاء الفاحش الذى استهدف السلع والخدمات الضرورية، فى مقدمتها رفع نسبة شرائح الكهرباء 12 فى المائة، رغم تأكيدات سابقة للحكومة بعدم الاقتراب من أسعار الكهرباء، فى ظل ظروفنا الاقتصادية الصعبة التى تحيط بنا، لدرجة إننا لا نستطيع العيش بدون الحُزن، لأنه لا طعم للسعادة بدون الحُزن، حتى أصبح الحُزن جزءًا من حياتنا لا يُمكن الاستغناء عنه!
< لو سألنا أنفسنا: لماذا يسهل علينا الكتابة عن الحزن أكثر من السعادة؟! ولماذا نشعر برغبة أكبر فى الكتابة فى أوقات الحزن أكثر من أوقات السعادة والفرح؟! ربما تأتينا الإجابة بلغة ممزوجة بالتشاؤم : أصبح الحزن قاموسًا يهدد حياتنا اليومية. حُزننا يسكُنا فى قمة سعادتنا، صِيرنا نحزن حتى أصبحنا لا نستطيع العيش بدون الحزن والكآبة. يبدو أن السعادة خرجت من قاموس حياتنا، فالحزن يسيطر علينا لو كنا نُمارس السعادة كفعل غير مشروع!
< فى الحقيقة، لحظات الحزن التى نمر بها ليست إلاّ تذكيرًا بنعمة الله بطعم السعادة التى نعيشها فى بعض اللحظات، وربما نفقدها كثيرًا فى دوامات الحياة. ولكن الواقع المؤلم هو أن الإنسان فى لحظات السعادة والفرح قد يجد الكثير من الناس حوله، بينما فى لحظات الحُزن يحدث العكس تمامًا. والحمد لله اننا فى هذه الأيام العابرة نجد فئة من الأصدقاء الأوفياء والمخلصين. صحيح انهم قلة، ولكنهم موجودون!
< وعندما نبحث فى قواميس اللغة، نجد أن السعادة والفرح والتفاؤل أصبحت مُفردات غريبة من لغة نجهلها، رُبما تذكرنا إننا كنا نعرفها يومًا ما، ولكن بطعم العلقم والصبار، وعندما يملأ الفرح أيامنا والبهجة ليالينا، لا يزال هناك مكان صغير لبعض الحُزن والتوجس، حتى لو كانت ذكريات بعيدة نشعر بأنها يمكن أن تعود فى أى لحظة!
< إسعاد الآخرين، هو أمر لا يعرفه إلا ذوو القلوب النقية. فالسعيد هو من يغرس الفرحة فى قلوب الآخرين، فيسعدهم ويسعد نفسه. كما أن الفرحة الحقيقية فى الدنيا تكمن فى الرضا بما قسمه الله لنا، والقناعة مع محاولة تطوير وضعنا، والإيمان بالله والرضا بأقدار الله سواء كانت خيرًا أو شرًا.
< وتعتبر السعادة والنجاح من أكثر المشاعر المرغوبة فى حياتنا، فالجميع يسعى إلى أن يكون سعيدًا وناجحًا، ومع ذلك، قد يكون من الصعب الحفاظ على حماسنا عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها.
< والسعادة بمفهومها الواسع، هى أن نعيش كل يوم بأمل جديد، وأن نعيش حياتنا دون أن ننظر إلى الوراء إلاّ للذكريات السعيدة، فسعادة الإنسان الحقيقية ليست فيما أمتلكه من متاع الدنيا، بل فى نظرته إليه، ونقاء روحه، وطمأنينة قلبه، بالإيمان وذكر الله سبحانه وتعالى.
شَوْكَشَة الأسبوع
<< لسان حال الناس: ناس بتكسب وما بتدفعش وناس بتتعب وما بتتكلمش!
<< السيناريو القادم: وزير رايح.. ووزير جاى.. ورئيس حكومة «ترانزيت»!
<< ثالوث الفساد: فساد الذمم.. وفساد القمم.. وفساد كدابين الزفة!
<< أسمع كلام الحكومة.. أصدقـــه.. أشوف الناس بتصرخ من الغلاء «أستعجب»!
<< عتاب الحكومة.. اجتناب تصريحات وزرائها « المضروبة»!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض