بعد زلزال 3 أغسطس..
أستاذة بجامعة بنها: مصر ليست ضمن المناطق الأعلى في النشاط الزلزالي
أكدت الأستاذة الدكتورة عزة عبدالله أستاذ الجغرافية الطبيعية بكلية الآداب بجامعة بنها أن الزلزال الذي تعرضت له مصر فجر الإثنين 3 أغسطس 2026 لا يثير القلق موضحة أن البلاد تقع في نطاق زلزالي آمن نسبيا مقارنة بالدول الواقعة على حدود الصفائح التكتونية النشطة وأن ما شهدته يأتي في إطار النشاط الزلزالي الطبيعي الذي تتعرض له المنطقة.
وقالت إن مصر رغم بعدها عن بؤر الزلازل الكبرى تتأثر بحركة أربعة نطاقات زلزالية رئيسية تشمل حزام خليج العقبة والبحر الميت وحزام البحر الأحمر وخليج السويس وحزام شرق البحر المتوسط إضافة إلى النطاق الزلزالي المحلي بمنطقتي دهشور وشمال الصعيد وهو ما يفسر تسجيل هزات أرضية متفاوتة الشدة من حين لآخر.
وأضافت أن السجل الزلزالي لمصر يضم عددا من الزلازل المؤثرة عبر التاريخ من أبرزها زلزال شرق البحر المتوسط عام 365 ميلادية الذي تسبب في موجات تسونامي وصلت إلى مدينة الإسكندرية إلى جانب زلازل شهدتها البلاد خلال العصرين الفاطمي والمملوكي وكان أشهرها زلزال عام 1303 الذي ألحق أضرارا كبيرة بالقاهرة والإسكندرية وعدد من المنشآت التاريخية.
وأوضحت أن زلزال 12 أكتوبر 1992 يظل الأبرز في التاريخ الحديث بعدما بلغت قوته 5.8 درجة على مقياس ريختر وأسفر عن سقوط ضحايا وخسائر مادية كبيرة إلا أنه مثل نقطة تحول في تطوير كود البناء المصري المقاوم للزلازل وتعزيز قدرات الدولة في مجال الرصد الزلزالي وإدارة المخاطر.
وأشارت إلى أن زلزال 3 أغسطس 2026 الذي بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر وقع على بعد نحو 38 كيلومترا من مدينة السويس وعلى عمق تراوح بين 10 و26 كيلومترا وفق التقديرات المختلفة وهو ما أدى إلى شعور المواطنين به في القاهرة الكبرى ومدن القناة كما امتد تأثيره إلى عدد من الدول المجاورة مؤكدة أن التقارير الأولية لم ترصد خسائر بشرية أو أضرارًا جسيمة واقتصرت الآثار على بعض التلفيات المحدودة في مبانٍ قديمة.
وأضافت أن محدودية تأثير الزلزال مقارنة بزلزال عام 1992 تعود إلى عدة عوامل في مقدمتها عمق بؤرة الزلزال الذي أسهم في تشتت جزء من الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى سطح الأرض فضلا عن الالتزام بتطبيق كود البناء المقاوم للزلازل في المنشآت الحديثة إلى جانب التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية وجودة الإنشاءات خلال العقود الماضية.
وشددت أستاذ الجغرافية الطبيعية بجامعة بنها على أهمية استمرار الالتزام بالأكواد الهندسية الخاصة بمقاومة الزلازل ودعم منظومة الرصد الزلزالي بما يسهم في رفع كفاءة الاستعداد والتعامل مع أي هزات أرضية مستقبلية مؤكدة أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تتابع النشاط الزلزالي على مدار الساعة بما يعزز من جاهزية الدولة لحماية المواطنين والمنشآت.
واختتمت الدكتورة عزة عبدالله تصريحاتها بالتأكيد على أن غالبية الزلازل التي تشهدها مصر تقع ضمن فئة الهزات الخفيفة إلى المتوسطة ولا تمثل في العادة تهديدا واسع النطاق مشيرة إلى أن التطور العلمي والهندسي الذي شهدته البلاد خلال السنوات الماضية أسهم بشكل كبير في الحد من مخاطر هذه الظواهر الطبيعية وتعزيز مستويات الأمان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض