رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكهرباء تواجه سرقات التيار بالتكنولوجيا.. منظومة رقمية لكشف التلاعب وتشديد العقوبات على المخالفين

بوابة الوفد الإلكترونية

 في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز كفاءة منظومة الطاقة وترشيد استهلاك الكهرباء، تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تطوير آليات الرقابة والكشف عن حالات سرقة التيار والتلاعب في العدادات، بالاعتماد على أدوات هندسية وتقنيات رقمية حديثة، في ظل تزايد محاولات التحايل على منظومة القياس بعد تطبيق زيادات أسعار الكهرباء.

 وأصبحت منظومة الكشف عن سرقة الكهرباء أكثر تطورًا، حيث تعتمد شركات توزيع الكهرباء على إجراءات فنية دقيقة تمكنها من رصد أنماط التلاعب المختلفة، سواء في العدادات التقليدية أو مسبقة الدفع أو الذكية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة والمشتركين الملتزمين، ويحد من الممارسات التي تؤثر على كفاءة الشبكة الكهربائية.

عهدة قانونية مخصصة للمنفعة العامة:

 وأكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن عداد الكهرباء يعد عهدة قانونية مخصصة للمنفعة العامة داخل العقار، وأن ارتكاب أو تسهيل أي من وسائل سرقة التيار الكهربائي يعرض المخالف للمساءلة القانونية، إضافة إلى إمكان فقدان الخدمة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقواعد المنظمة.

 وبحسب اللائحة التجارية الموحدة لشركات توزيع الكهرباء وقرارات جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، يحق للشركة فسخ التعاقد ورفع العداد فورًا، سواء كان تقليديًا أو مسبق الدفع أو ذكيًا، مع فصل التغذية الكهربائية عن المنشأة واتخاذ الإجراءات القانونية والجنائية في حالات التلاعب، أو الاستيلاء غير المشروع على التيار.

 وتشمل صور سرقة الكهرباء التي يتم رصدها التوصيل المباشر من خلف العداد، من خلال إنشاء وصلات تسمح بمرور التيار بعيدًا عن دائرة القياس، بما يؤدي إلى تسجيل استهلاك أقل من الاستخدام الحقيقي، إضافة إلى التوصيلات غير القانونية من صاعد المبنى عبر توصيلات مخفية قبل وصول التيار إلى لوحة توزيع العداد.

 كما تشمل المخالفات فصل الأحمال الثقيلة مثل أجهزة التكييف والسخانات عن دائرة العداد، وتوصيلها عبر مسارات غير قانونية، إلى جانب استمرار استخدام عدادات الإنشاءات المؤقتة بعد انتهاء أعمال البناء دون اتخاذ الإجراءات اللازمة للحصول على عدادات قانونية للمباني والوحدات السكنية.

 وترصد شركات الكهرباء أيضًا محاولات أخرى للتلاعب، من بينها عكس أطراف التوصيل، أو تركيب مفاتيح فصل مخفية، أو التلاعب بأحد أوجه التيار في العدادات ثلاثية الأوجه، أو استخدام وسائل تؤثر على دقة القياس، حيث يتم التعامل مع هذه الحالات باعتبارها مخالفات جسيمة تستوجب المحاسبة.

 وأكدت الوزارة أن التطور التكنولوجي في العدادات الحديثة ساهم في كشف العديد من أساليب العبث، حيث تتمتع العدادات الذكية وأنظمة القراءة عن بُعد بقدرات أعلى على رصد التغيرات غير الطبيعية في الاستهلاك، وإرسال مؤشرات تساعد في اكتشاف أي محاولات للتلاعب.

 وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، بهدف رفع كفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز الالتزام بالمعايير والضوابط التي يصدرها المجلس الأعلى للطاقة.

 وتضمنت التعديلات تطوير عدد من بنود القانون، من بينها وضع الأسس الخاصة بالجودة الفنية والمعايير القياسية لأداء خدمات الكهرباء، وتشجيع إنتاج واستخدام الكهرباء من المصادر المتجددة، ووضع قواعد تحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب تنظيم إجراءات منح التراخيص والتصاريح المتعلقة بأنشطة إنتاج وتوزيع وبيع الكهرباء.

 وشملت التعديلات أيضًا تعزيز دور جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، من خلال الاحتفاظ بسجل إلكتروني محدث للجهات المرخص لها، ومتابعة تنفيذ برامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة الكهربائية في مختلف القطاعات.

 كما نصت التعديلات على وضع سياسات ومعايير فنية خاصة بكفاءة الطاقة، وتنظيم تداول الأجهزة والمعدات الكهربائية، والتوسع في تطبيق بطاقات كفاءة الطاقة، مع إلزام المنتجين والمستوردين للأجهزة الكهربائية بوضع البطاقات المعتمدة من الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة.

 التعديلات التشريعية: 

 وشددت التعديلات التشريعية على فرض عقوبات مالية على المخالفين، حيث تضمنت غرامات على المرخص لهم الذين يخالفون شروط الترخيص أو معايير الجودة الفنية، إلى جانب عقوبات على المشتركين المخالفين لضوابط تحسين كفاءة استخدام الطاقة، مع إمكان مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة.

 وتضمنت التعديلات إنشاء وحدة مستقلة داخل جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك لتحسين كفاءة استخدام الطاقة الكهربائية، تتولى متابعة تنفيذ السياسات والمعايير الفنية، وفحص أداء الجهات المرخص لها، وإعداد تقارير دورية عن مدى الالتزام بالضوابط المحددة.

 وتؤكد هذه الإجراءات أن ملف مكافحة سرقة الكهرباء لم يعد يعتمد فقط على الحملات التقليدية، وإنما أصبح قائمًا على منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة الرقمية، والتشريعات الرادعة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، بما يحافظ على موارد الدولة ويضمن استقرار الشبكة الكهربائية.