تحركات داخل مجلس الفيفا للدعوة إلى اجتماع استثنائي لمناقشة مستقبل إنفانتينو
بدأ عدد من أعضاء مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تحركات للدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي، لمناقشة عدد من القرارات التي أثارت جدلاً داخل الاتحاد خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها قضية رفع إيقاف اللاعب فولارين بالوجون، إلى جانب تداعيات التراجع عن مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، وسط مطالب باتخاذ إجراءات جديدة بحق رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو.
وكشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن هذه التحركات كانت جارية قبل إعلان الفيفا التخلي عن مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، حيث طالب عدد من أعضاء مجلس الاتحاد بإجراء مراجعة مستقلة لقرار رفع إيقاف اللاعب فولارين بالوجون خلال بطولة كأس العالم، وهو القرار الذي تزامن مع اتصالات هاتفية متعددة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويضم مجلس الفيفا 37 عضواً، يمثلون الاتحادات القارية الستة، إضافة إلى ثمانية نواب للرئيس ورئيس الاتحاد الدولي، فيما تنص اللوائح على أن موافقة 19 عضواً تكفي للدعوة إلى اجتماع استثنائي للمجلس.
وبحسب التقرير، فإن عدداً من أعضاء المجلس كانوا يعتزمون مطالبة إنفانتينو بالاستقالة إذا رفض تكليف جهة مستقلة بمراجعة قضية بالوجون، في وقت تقدم فيه الاتحاد النرويجي لكرة القدم بشكوى إلى اللجنة الأولمبية الدولية، اتهم خلالها الفيفا بانتهاك قواعد الحياد السياسي.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن جميع الإجراءات الخاصة بالقضية اتُّبعت وفق اللوائح، وأن لجنة الأخلاقيات هي التي اتخذت القرار بصورة مستقلة، إلا أنه لم ينشر حتى الآن التقرير الكامل الخاص بجلسة الاستماع.
وتزامنت هذه التطورات مع الجدل الذي أثاره مشروع بيع 20 بالمئة من شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم، قبل أن يعلن الاتحاد الدولي التراجع عن المشروع بعد اعتراضات واسعة من عدد من الاتحادات القارية.
وأصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي كونكاكاف بيانات انتقدا فيها طريقة إدارة الملف، وطالبا بإجراء مراجعة شاملة للقرارات الأخيرة داخل الفيفا، بينما استمر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف واتحاد أميركا الجنوبية كونميبول في دعم رئيس الاتحاد الدولي.
ويبلغ عدد ممثلي أوروبا وأميركا الشمالية داخل مجلس الفيفا 14 عضواً، ما يجعل موقف الاتحاد الآسيوي عاملاً مؤثراً في أي تحرك يستهدف جمع الأصوات المطلوبة للدعوة إلى اجتماع استثنائي أو اتخاذ خطوات لاحقة.
ورغم أن الاجتماع الدوري المقبل لمجلس الفيفا مقرر في نوفمبر، فإن الأعضاء المعارضين يسعون إلى عقد اجتماع قبل ذلك الموعد لمناقشة ملف بالوغون، والوقوف على ملابسات مشروع بيع الحقوق التجارية الذي جرى التراجع عنه بعد أيام قليلة من طرحه.
وتشير التحركات الحالية إلى أن الاجتماع المرتقب، إذا عُقد، سيشهد مطالبة رئيس الفيفا بتقديم توضيحات بشأن القرارات الأخيرة، مع طرح مقترح بإجراء مراجعة مستقلة لملف رفع الإيقاف، باعتباره أحد أبرز أسباب الخلاف داخل المجلس.
وفي حال رفض إنفانتينو الموافقة على هذا المقترح، فقد تتجه الأزمة إلى مرحلة جديدة تتضمن تصعيد المطالب بعزله، بالتزامن مع بدء تداول أسماء مرشحين محتملين لخلافته، وفق ما أوردته صحيفة "الجارديان".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض