رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كان ميناء دمياط حديث العالم يوم الاربعاء الماضى بعدما تصدر عناوين نشرات الأخبار بسبب اشتعال النيران في سفينتين احداهما مملوكة لشركة امريكية لتخزين الغاز الطبيعي و الاخرى تشغلها شركة شحن يونانية لنقل الغاز الطبيعي المسال و لا يعدّ ميناء دمياط الواقع علي البحر المتوسط أحد أهم الموانئ المصرية بحسب بل نقطة عبور اقليمية حيوية لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا حيث يضم واحدة من أكبر منشآت تسييل الغاز في الشرق الأوسط مما يمنحه اهمية استراتيجية دولية تتجاوز الحدود المصرية لاسيما في ظل التداعيات الراهنة، ففي بيان مقتضب لرئاسة مجلس الوزراء المصري اوضح أن التحقيقات الأولية للحادث أظهرت أن الحريق ناتج عن طائرة مسيّرة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة مشيراً إلى أن الجهات المعنية تستكمل التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر و أمنها القومي"و الجدير بالذكر عدم اعلان أي جهة مسؤولياتها عن الحادث بل سارع كل أطراف النزاع علي النأي بأنفسهم و نفي صلتهم بالهجوم المفاجئ  مثلما غرّد عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني في منشور علي منصة اكس "مصر تعد صديقا وشريكا مهما في المنطقة وأمنها بالغ الأهمية بالنسبة لنا ، و علينا جميعا أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية والعمليات الزائفة التي تهدف إلى تقويض السلام الإقليمي. التهديد واضح ومشترك ويخشى تضامن المسلمين' 
لاشك أن حادثة دمياط جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا متسارعا بعد فترة من الهدوء النسبي حيث تمثل الممرات البحرية و أسواق الطاقة أحد أبرز ميادين الضغط المتبادل بين الطرفين لطالما لوّحت ايران بإمكانية التأثير في تدفقات الطاقة العالمية، سواء عبر مضيق هرمز و استهداف شامل للبنية التحتية المرتبطة بالنفط والغاز في المنطقة. وفي المقابل، تنظر واشنطن وحلفاؤها إلى أمن الطاقة والملاحة البحرية باعتباره خطا أحمر يرتبط مباشرة بالاقتصاد العالمي يبدو أن المنطقة المضطربة تدخل مرحلة جديدة و حساسة من المواجهة تكون ورقة الطاقة في قلب الصراع  اعتقد أن استهداف منشآت الطاقة في دمياط تحمل دلالات مختلفة و خطيرة عن الهجمات التي شهدتها مناطق أخرى في المنطقة ، نظرا إلى أن القاهرة ظلت بعيدة عن الانخراط المباشر في الاستقطاب العسكري القائم، وبالتالي، فإن ثبوت وقوف إيران أو أحد حلفائها وراء الهجوم، إذا ما أكدته التحقيقات مستقبلا، قد يمثل تطورا نوعيا في نطاق الصراع و ربما تحوله إلى صراع سني شيعي و هذا ما كانت تل أبيب تخطط إليه منذ سنوات طويلة حيث شهدت الحرب تطورًا لافتا في هذا الاتجاه بانضمام السعودية لأول مرة إلى ضربات استهدفت مواقع ومخازن أسلحة تابعة لفصائل عراقية مدعومة من إيران.وفي سياق متصل، تسعى السعودية ضمن موجة التصعيد الحالية لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة ⁠⁠في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين

ترى القاهرة أنه لا يوجد حل عسكري حاسم لصراع كسر العظام الدائر و من ثما لا ترغب في أن تكون أراضيها ساحة لتصفية تلك الحسابات وتحدث مدبولي عن وجود تخمينات وآراء لكنه شدد على أن الدولة لا تعتد بالتخمينات أو الأطروحات غير الموثقة، كما أن نهجها الحذر يعكس خبرتها و فهمها لحجم الأزمات المتزامنة التي تشهدها المنطقة حاليًا، من غزة الي  إيران، مرورا باليمن والقرن الأفريقي، وهي ملفات لا ترغب القاهرة في زيادة تعقيدها بالتسرع في توجيه الاتهامات الجزافية فهي تدرك أن الهدف من هذا الهجوم الخبيث هو "فتح جبهة البحر الأحمر للتأثير على حركة الملاحة وأسعار النفط ورفع كلفة هذه الحرب" فتوقيت الهجوم يثير الريبة متزامنا مع زيارة نتنياهو لواشنطن حيث يعاني الحليفين منّ مأزق سياسي كبير فحين ان القاهرة كانت مستفيدة بترسيخ مكانتها كمركز إقليمي متنامٍ للطاقة، مما يرفع من حجم المخاطر المترتبة على أي اضطراب أو تعطيل محتمل في المستقبل" لا املك دليل واضح أن اسرائيل وراء هذا الهجوم و لكن المنطق يقول انها المستفيد الاول و الوحيد من نتائج هذا الهجوم .لذا كلي ثقة في حكمة القيادة السياسية التي لن تتخذ قرارات تورط مصر في حرب اسرائيلية لا ناقة لنا فيها و لا جمل مهما كانت الضغوط الشعبية و الاعلامية