رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وماذا بعد

كشف الهجوم المسير على سفينتي الغاز فى دمياط ،القناع عن أهمية دور الصحفى..
الصحفى لم يعد مجرد ناقل للخبر . بل يستوجب عليه أن يكون لديه رؤية وثقافة يستطيع من خلالها متابعة  الأحداث ونقلها للقارئ والمتابعين بشكل واعى . والأهم أن يكون لديه القدرة على الوصول للمصادر الأساسية للمعلومة دون الهرولة وراء أى معلومة مضللة قد تتداولها بعض وسائل الإعلام  لأغراض خبيثة. 
وهو ما حدث عندما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية خبرا، نقلا عن مصادر إيرانية على حسب قولها أن الهجوم الذى استهدف ميناء دمياط بطائرة مسيرة ،يهدف إلى إظهار حركة الشحن العالمية يمكن أن تتعرض لاضطرابات أوسع إذا قررت إيران تصعيد المواجهة "
صباح أمس أعلنت وزارة الخارجية المصرية. أن بعض وسائل الإعلام الأجنبية تداولت أخبار غير دقيقة حول الحادث. مشددة على  ضرورة تحرى الدقة والالتزام بالاعتماد على التصريحات الصادرة من المسئولين المصريين. 
المشكلة أن الصحافة تمر بأزمة مهنية كبيرة مرة لانها _للأسف_أصبحت مهنة لا مهنة له ومرة تانية بسبب ثورة الذكاء الاصطناعي وما خلفه من قدرة هائلة على تزييف المعلومات خاصة الصور والفيديوهات. 
الأمر الذى يتطلب من كل صحفى أن يمتلك أدواته حتى يتمكن من تدقيق المعلومات قبل نشرها .
التتابع لثورة للذكاء الاصطناعي يجد أن الصحفى  لم يعد لديه رفاهية الاختيار ، بين التدريب أو عدمه
والسؤال الذى يطرح نفسه ، أذا كانت  كليات الاعلام الحكومية والخاصة تبذل مجهودات كبيرة فى تأهيل الطلبة وتدريبهم على أحدث أساليب العمل الصحفى والاعلامى، لماذا لا يكون هؤلاء الخريجين لهم أولوية التعيين فى جميع المواقع الإخبارية. والانضمام لعضوية نقابتى الإعلاميين والصحفيين 
إذا كانت القواعد القانونية المنظمة للعمل النقابى تنص على ضرورة ممارسة الصحفى أو الإعلامى المهنة قبل التقديم لعضوية النقابة وليس خريج فقط . وذلك دون وجود مسار فعلى يستطيع فيه الخريج ممارسة المهنة.

إن هذه المفارقة تستوجب إعادة النظر في آليات الالتحاق بالمهنة، بما يحقق التوازن بين التأهيل الأكاديمي والممارسة العملية، ويحافظ على جودة العمل الصحفي في مواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها عصر الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي.