رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضغوط متزايدة .. مؤشرات تكشف تحديات تتجاوز الميدان العسكري بالمنطقة

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية

تشهد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفقًا لقراءات وتحليلات سياسية، تحديات متصاعدة تزامنًا مع استمرار العمليات العسكرية وتزايد الاعتماد على قوات الاحتياط، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول تأثير الحروب الممتدة على جاهزية الجيوش، ليس فقط من الناحية العسكرية، وإنما أيضًا على المستويات النفسية والاجتماعية والاقتصادية. فمع طول أمد الصراعات، تصبح الضغوط الواقعة على الأفراد والمؤسسات أكثر تعقيدًا، بما ينعكس على الأداء العملياتي، والاستقرار الداخلي، والقدرة على الحفاظ على الكفاءة القتالية.

ويرى متخصصون في الشؤون الإقليمية أن الجيوش الحديثة تعتمد بدرجة كبيرة على تماسك الجبهة الداخلية، واستقرار الحالة النفسية للعناصر العسكرية، واستمرار الدعم المجتمعي، باعتبارها عوامل لا تقل أهمية عن الإمكانات العسكرية والتسليحية، ومن ثم، فإن أي مؤشرات تتعلق بتراجع الروح المعنوية أو زيادة الضغوط على القوات قد تفرض تحديات إضافية أمام صناع القرار، خاصة في ظل استمرار الأزمات الأمنية وتعقد المشهد الإقليمي.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، عن وجود مؤشرات تعكس ضغوطًا متراكمة داخل الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن بعض التقارير أظهرت ارتفاع حالات الانتحار والتراجع عن الاستمرار في الخدمة، وهو ما يعكس بحسب تقديره  تحديات داخلية لا يتم تداولها بصورة واسعة داخل إسرائيل.

وأوضح فهمي، أن استمرار الحرب والاعتماد المتزايد على قوات الاحتياط كشفا حجم الضغوط التي تواجه المؤسسة العسكرية، موضحًا أن تكرار استدعاء جنود الاحتياط أدى إلى أعباء كبيرة على المجتمع الإسرائيلي، وأثر في قطاعات العمل والحياة الاقتصادية والاجتماعية.

 التحديات التي تواجه الجيش الإسرائيلي

وأشار إلى أن الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط أصبح يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الجيش الإسرائيلي، خاصة مع تراجع استجابة بعض الأفراد لأوامر الاستدعاء، الأمر الذي قد ينعكس على قدرة المؤسسة العسكرية على تلبية احتياجاتها العملياتية في حال استمرار الأوضاع الحالية.

وأضاف أن هذه المؤشرات لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، وإنما تمتد إلى أبعاد اجتماعية ونفسية، حيث تؤثر الضغوط المستمرة على الجنود وأسرهم، وتنعكس على المجتمع الإسرائيلي بصورة عامة، في ظل استمرار حالة التوتر والتعبئة لفترات طويلة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن أي مؤسسة عسكرية تواجه تحديات ممتدة تحتاج إلى الحفاظ على التوازن بين متطلبات العمليات العسكرية واستقرار الجبهة الداخلية، مشيرًا إلى أن الضغوط المتزايدة قد تؤثر في مستويات الجاهزية والقدرة على الاستمرار إذا استمرت لفترات طويلة.

وأوضح أن ما تشهده المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يعكس، وفق رؤيته، أزمة داخلية تتجاوز الإطار العسكري، وتمتد إلى أبعاد مجتمعية واقتصادية ونفسية، وهو ما يجعل متابعة هذه التطورات عاملًا مهمًا لفهم طبيعة المشهد الإقليمي وتداعياته خلال المرحلة المقبلة.