رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وسط تنبؤات بتراجع الناتج المحلى فى الدول المستوردة للوقود

المكونات الإلكترونية تقود تجارة السلع عالميًا للنمو ..وأفريقيا في المركز الثانى

نمو فى التجارة العالمية
نمو فى التجارة العالمية رغم الإضطرابات فى منطقة الشرق الأوسط

 

رغم الاضطرابات فى منطقة الشرق الأوسط والتى يعلمها القاصى والدانى، ورغم إغلاق مضيق هرمز الذى يعد من أهم الممرات المائية فى العالم جاءت مؤشرات التجارة العالمية إيجابية خلال النصف الأول من العام الحالى والتى رصدتها منظمة التجارة العالمية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد "ورصدت منظمة التجارة العملية  فى تقرير مفصل ملىء بالتفاصيل الدقيقة حركة تجارة السلع للربع الأول من العام الحالى 2026.

فقد ارتفع حجم التجارة العالمية في السلع بنسبة 1.9% في الربع الأول مقارنةً بالربع السابق2025، وبنسبة 3.2% مقارنةً بالربع نفسه من عام 2024.

كان معدل النمو السنوي في الربع الأول من عام 2026 مثيرًا للإعجاب بشكل خاص، لا سيما بالنظر إلى أن التجارة في الربع الأول من عام 2025 قد تعززت بفضل زيادة الواردات في أمريكا الشمالية تحسبًا للزيادات المتوقعة في الرسوم الجمركية. وقد فاق ازدهار التجارة في المكونات الإلكترونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي الآثار السلبية للحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك تعطل شحنات البضائع عبر مضيق هرمز، وتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدول المستوردة الصافية للوقود نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.ورغم عدم  توافر بيانات كافية عن حجم   التجارة العالمية في السلع التي تدعم الذكاء الاصطناعي، إلا أن قيمتها بالدولار الأمريكي ارتفعت بأكثر من 40% على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالى 2026 .

الشرق الأوسط والتاثير السلبى على التجارة العالمية

يشير التقرير إلى أن حرب الشرق الأوسط قد تُقلّص نمو التجارة العالمية بنسبة 0.5 نقطة مئوية في حال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما قد تُضيف الاستثمارات القوية المستمرة في مجال الذكاء الاصطناعي 0.5 نقطة مئوية إلى معدلات النمو مع ملاحظة أن هذه التقديرات والأرقام قد تم وضعها بفترة قبل إلإضطرابات فى مضيق هرمز والنتائج السلبية التى لحقت بشركات الشحن . وبالنظر إلى التطورات اللاحقة، يتوقع خبراء الاقتصاد في منظمة التجارة العالمية انكماشات أكبر في تدفقات التجارة في الشرق الأوسط بحلول نهاية العام، إلى جانب نمو أقوى في آسيا وأمريكا الشمالية. أما التأثير العالمي فسيعتمد على ما إذا كان ازدهار الذكاء الاصطناعي أم صراع الشرق الاوسط هو العامل المهيمن الشرق الأوسط هو العامل المهيمن. 

 

مكونات الذكاء الإصطناعى تقود تجارة السلع للنمو 
مكونات الذكاء الإصطناعى تقود تجارة السلع للنمو 

حجم تجارة البضائع حسب المنطقة

أثّر النزاع بشدة على تدفقات تجارة السلع  في الشرق الأوسط. فقد انخفض حجم الصادرات والواردات في المنطقة بنسبة 9.7%، و11.9% على أساس سنوي في الربع الأول، مع توقعات بانكماشات أكبر في الربع الثاني ،ولم يظهر تأثير النزاع على التجارة إلا مع نهاية الربع الأول. وتشير تقديرات منظمة التجارة العالمية إلى انخفاض حجم واردات النفط الخام العالمية من الشرق الأوسط بنحو 45% على أساس سنوي في مارس 2026 . وبالمثل، انخفضت واردات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة من المنطقة بنسبة 52% و26% على التوالي خلال نفس الفترة .

تأثير الصراع الشرق أوسطى على إحصاءات تجارة السلع

عقب اندلاع الحرب في الخليج العربي تم إغلاق مضيق هرمز فعلياً فى مارس 2026 وحدث إرتباك شديد فى منظومة التجارة العالمية خاصة فى قطاع النقل البحرى وشركات الشحن والتفريغ على مستوى العالم ،ولم  ينعكس هذا الاضطراب الناتج في النقل البحري إلا جزئياً في إحصاءات التجارة السلعية للربع الأول من عام 2026. 

ورغم تأثر صادرات وواردات دول الخليج بشكل مباشر بالنزاع، إلا أن إحصاءات التجارة السلعية لهذه الدول محدودة للغاية، إذ لا تنشر سوى قلة منها بيانات تجارية ربع سنوية ولذلك تُقدّر تدفقات التجارة الإقليمية في الغالب من إحصاءات الدول الشريكة المماثلة.

و قد تقلل بيانات شهر مارس  من حجم الاضطراب التجاري، لأنها تشمل في المقام الأول الشحنات التي غادرت بالفعل قبل بدء الحرب ولكن  وبشكل عام فإن إحصاءات الاستيراد والتصدير لشهر مارس للاقتصادات خارج منطقة الخليج العربي تُظهر أيضاً تأثيراً طفيفاً لهذا الاضطراب،وبالتالى فإنه من المتوقع أن تظهر.

  تأثير اضطراب مضيق هرمز على تجارة البضائع العالمية بشكل أساسي في البيانات من أبريل 2026 فصاعدًا.

وأشار التقرير إلى أن الإنفاق الاستثماري المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد ساهم  في رفع حجم التجارة في آسيا وبدرجة أقل في أمريكا الشمالية.  وارتفعت الصادرات والواردات الآسيوية بنسبة 12.9% و14.6% على التوالي، مقارنةً بالربع الأول من عام 2025. ويعزى النمو القوي للتجارة الآسيوية على أساس سنوي جزئياً إلى الزيادات الكبيرة جداً في كل من الصادرات والواردات خلال الربع الأول من عام 2026 (5.5% و7.2% على التوالي)، حيث لم تكن الصين وحدها المحرك الرئيسي للصادرات، بل أيضاً سنغافورة وجمهورية كوريا وتايلاند وتايوان.ويعود جزء من هذا الإرتفاع الكبير فى آسيا إلى التداول الإقليمى للسلع التى تدعم الذكاء الإصطناعى .

أما بالنسبة لأمريكا الشمالية، فقد ارتفعت صادراتها في الربع الأول بنسبة 7.0% على أساس سنوي،و في المقابل انخفضت الواردات  بنسبة 10.7% مقارنةً بالربع الأول من عام 2025،  نتيجةً لزيادة الطلب المسبق تحسبًا للزيادات المتوقعة في الرسوم الجمركية  .

يعود الانخفاض السنوي في حجم صادرات أوروبا بنسبة 2.6%  إلى شحن كميات كبيرة من الذهب والأدوية إلى أمريكا الشمالية في الربع الأول من العام الماضي. وفي المقابل،سجل حجم الواردات الأوروبية زيادة طفيفة بنسبة 0.6.

% . وكانت  الزيادة التراكمية في صادرات أمريكا الجنوبية منذ بداية عام 2023، والتي بلغت 22.5%، أكبر من أي منطقة أخرى باستثناء آسيا (33.4%). كما كانت الزيادة التراكمية في واردات أمريكا الجنوبية خلال الفترة نفسها، والتي بلغت 24.5%، ثاني أكبر زيادة بين جميع المناطق بعد أفريقيا (25.0%). ومن المتوقع أن تنتعش صادرات أمريكا الجنوبية وأفريقيا ومنطقة رابطة الدول المستقلة في الربع الثاني حيث يسعى منتجو النفط إلى تعويض انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.

ومن حيث تداول البضائع بالقيمه ،فقد  حقق قطاع معدات المكاتب والاتصالات أعلى أداء خلال الربع الأول من عام 2026 (+44% على أساس سنوي) بسبب الطلب على التقنيات التى تدعم الذكاء الإصطناعى ، يليه قطاع الخامات والمعادن الأخرى (+27%)، ثم قطاع الآلات الأخرى (+9%). 

 انخفضت قيمة المواد الكيميائية (-6%)، والحديد والصلب (-5%)، والوقود (-3%) فقط.  ولم تشهد أسعار الوقود تغيرًا يُذكر على أساس سنوي (+3%، +16% على أساس ربع سنوي)، وارتفعت أسعار المعادن (باستثناء الذهب والفضة) بنسبة 32%.

أفريقيا الثانى فى النمو 

شهدت آسيا أعلى زيادة في قيمة صادرات البضائع خلال الربع الأول، بنسبة 20% على أساس سنوي. ويعود هذا النمو بشكل خاص إلى صادرات المعادن النفيسة والذهب والنحاس والآلات والمعدات الكهربائية والخامات، في حين انخفضت صادرات الحديد والصلب والأدوية والملابس. وسجلت أفريقيا ثاني أعلى نسبة نموبنسبة بلغت 14% بعد آسيا مدعومة بصادرات المعادن النفيسة والذهب والنحاس والأسمدة والخامات، وغيرها، على الرغم من انخفاض صادرات الكاكاو والوقود. كما شهدت أمريكا الجنوبية والوسطى نموًا بنسبة 14%، مع زيادة في صادرات البذور الزيتية والمعادن النفيسة والذهب واللحوم والوقود والخامات والبن والشاي. في المقابل، شهدت المنطقة انخفاضًا في صادرات الفاكهة والمعدات الكهربائية والمركبات. أما صادرات الشرق الأوسط ورابطة الدول المستقلة، فقد سجلت انخفاضًا بنسبة 1% .