رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عقوبات رادعة لمواجهة المحتوى المنافي للآداب.. القانون يجرم نشر الصور والفيديوهات

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التطور المتسارع لوسائل الاتصال وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، أصبحت عملية نشر الصور ومقاطع الفيديو والمواد المختلفة أكثر سهولة من أي وقت مضى، وهو ما أتاح تداول المحتوى على نطاق واسع خلال لحظات. 

وبينما أسهمت هذه الوسائل في تسهيل تبادل المعلومات وتعزيز حرية التعبير، فإنها في المقابل فتحت المجال أمام انتشار مواد تتنافى مع الآداب العامة، الأمر الذي دفع المشرع إلى وضع إطار قانوني يوازن بين حرية النشر وحماية المجتمع من المحتويات المخالفة للقيم والأخلاق العامة.

تصنيع أو حيازة أو تداول المواد المنافية للآداب العامة

ويولي قانون العقوبات أهمية خاصة لمواجهة هذا النوع من الجرائم، من خلال نصوص تجرم تصنيع أو حيازة أو تداول المواد المنافية للآداب العامة، سواء تم ذلك عبر الوسائل التقليدية أو باستخدام المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، مع فرض عقوبات جنائية تستهدف الحد من انتشار هذه المواد وردع كل من يشارك في إنتاجها أو نشرها أو توزيعها.

ونصت المادة (178) من قانون العقوبات على معاقبة كل من يصنع أو يحوز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الإيجار أو العرض مطبوعات أو صورًا أو رسومات أو رموزًا أو غيرها من المواد إذا كانت منافية للآداب العامة، بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ولم تقتصر المسؤولية الجنائية على مرتكب الفعل المباشر، بل امتدت لتشمل القائمين على عملية النشر. فقد نصت المادة (178 مكررًا 1) من قانون العقوبات على اعتبار رؤساء التحرير والناشرين فاعلين أصليين في الجرائم المنصوص عليها بمجرد وقوع النشر عن طريق الصحف، بما يعزز مسؤوليتهم القانونية عن المحتوى المنشور.

كما عالج القانون الحالات التي يتعذر فيها تحديد مرتكب الجريمة، إذ اعتبر الطابعين والعارضين والموزعين مسؤولين جنائيًا بوصفهم فاعلين أصليين، بما يضمن عدم إفلات أي طرف أسهم في تداول المواد المخالفة من المساءلة القانونية.

وامتدت المسؤولية كذلك إلى المستوردين والمصدرين والوسطاء، حيث أجاز القانون معاقبتهم باعتبارهم فاعلين أصليين إذا ثبت تعمدهم المساهمة في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها، متى تمت من خلال وسائل النشر الصحفي، وذلك في إطار إحكام الرقابة على جميع حلقات إنتاج وتداول المواد المخالفة.

وتأتي هذه النصوص القانونية ضمن منظومة تشريعية تستهدف الحد من انتشار المحتوى المنافي للآداب العامة، وتعزيز حماية المجتمع، لاسيما في ظل التوسع الكبير في استخدام المنصات الرقمية، بما يسهم في ترسيخ الالتزام بالقانون والحفاظ على القيم والضوابط المنظمة لعملية النشر والتداول.