رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في مؤتمر بنغازي الأول للعدالة والإصلاح..

د. بسيكري يطالب بإنهاء "القبول الشكلي" لتوصيات وإقرار خطط تنفيذية

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الخبير الحقوقي الدكتور محمد بسيكري، أن المعيار الحقيقي لنجاح المشاركة الليبية في المحافل الحقوقية الدولية لا يقاس بحجم التوصيات المقبولة أو القرارات المدونة، بل بمدى القدرة على تحويل هذه الالتزامات إلى خطط عمل تنفيذية ومؤشرات أداء ملموسة على أرض الواقع. 

وأوضح بسيكري خلال عرض ورقة بحثية قدمها بالمشاركات الجانبية للمؤتمر الدولي الاول للعدالة والإصلاح، أن قراءة مسار مشاركة ليبيا في آليات "الاستعراض الدوري الشامل" التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عبر دوراتها الأربع المتتالية يظهر وجود فجوة بنيوية واضحة بين مخرجات المؤتمرات والالتزامات النوايا من جهة، وبين تطبيقها الفعلي داخل المؤسسات القضائية والأمنية من جهة أخرى.

وأضاف بسيكري في كلمته أن التوصيات الصادرة عن آلية الاستعراض الدوري، على الرغم من تصنيفها خارج أطر الالتزام الدولي المباشر التقليدية، تكتسب قوة نافذة والتزاماً سياسياً وإصلاحياً أخلاقياً نظراً لاستنادها إلى معاهدات دولية سابقة وقّعت عليها الدولة الليبية بالفعل. 

بسيكري: الاستجابة الليبية شهدت قبول الغالبية العظمى من التوصيات الصادرة 

ونوه إلى أن الاستجابة الليبية شهدت قبول الغالبية العظمى من التوصيات الصادرة في الدورات الأخيرة، لا سيما تلك المتعلقة بإنهاء الإفلات من العقاب، وإصلاح المؤسسات العقابية، ومناهضة التعذيب، وحماية حقوق المهاجرين والنازحين. 

وشكك الباحث في جدوى الاكتفاء بالقبول الشكلي للتوصيات دون وضع ميزانيات وأطر زمنية محددة للتنفيذ، داعياً الوزارات والمؤسسات المعنية إلى تبني منهجية قياس أداء سنوية تضمن الانتقال بالعدالة من الإطار النظري إلى الواقع الميداني.

وشهدت الجلسة تعقيباً مهماً من رئيسة الجلسة الدكتورة لطيفة الفقهي، حيث أشارَت إلى أن معاملة المحتجزين وفق المعايير والقواعد الدولية المعترف بها ليس مجرد التزام شكلي، بل هو ضرورة مجتمعية وإنسانية حتمية. وأكدت الدكتورة لطيفة الفقهي أن السلوك الجرمي للفرد يظل عارضاً ولا يسقط عنه كرامته الإنسانية الأصيلة، مشددة على أن تطبيق قواعد الإصلاح والتأهيل داخل السجون يضمن إعادة دمج الخاضعين للعقوبات في المجتمع كأفراد صالحين، مما يعزز مصلحة المجتمع العليا ويحمي أمنه واستقراره.