رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة: سُمِّي القلب قلبًا لتقلُّبه وانتقاله من حال إلى حال

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن قلب العبد دائمًا متغير، وما سُمِّي القلب قلبًا إلا لتقلُّبه وانتقاله من حال إلى حال؛ ولذلك كانت فلسفة اللغة العربية عميقة جدًّا في تسمية هذه الكينونة الإنسانية بهذا الاسم: القلب؛ لأنه يتقلب.

مفهوم وحال القلب المتغير

وأوضح جمعة أن من أكثر الآثار التي تَرِد على هذا القلب المتغير: الخواطر، والخواطر تحدث في القلب من الأفكار والأذكار؛ فالإنسان إما أن يكون في فكر وتأمل وتدبر في الواقع، وإما أن يكون في ذكر.

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى قد جمع بين الفكر والذكر في قوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 191]؛ فعرفنا أن هناك فكرًا وذكرًا، وأن الفكر إذا حصل للإنسان نشأت عنه خواطر في ذهنه.

ويقول الإمام الغزالي: إن مبدأ الأفعال هو الخواطر؛ فالخاطر يحرك الرغبة، والرغبة تحرك العزم، والعزم يحرك النية، والنية تحرك الأعضاء.

وأكد أن الخواطر المحركة للرغبة تنقسم إلى قسمين: خاطر يدعو إلى الخير، وخاطر يدعو إلى الشر، فيضر الإنسان في دنياه وآخرته.

فالخاطر المحمود الداعي إلى الخير يسمى إلهامًا، والخاطر المذموم الداعي إلى الشر يسمى وسواسًا، وأسباب الخواطر الداعية إلى الخير رحمانية، وأسباب الخواطر الداعية إلى الشر شيطانية؛ ولذلك يوجد أولياء للرحمن، وأولياء للشيطان.

وأضاف أن العلماء قد تأملوا حركة الفكر والقصد، فجعلوا لها خمس مراتب، وهم: الهاجس، ثم الخاطر، ثم حديث النفس، ثم الهم، ثم العزم أو النية المؤكدة.

وأوضح أن أول هذه المراتب هو الهاجس، وهو مرور الفكرة أمام النفس بسرعة؛ فإذا أهملها الإنسان انتهى أمرها، وإن لم يهملها انتقلت إلى المرتبة الثانية، وهي الخاطر.

وأشار إلى أن في مرحلة الخاطر تقف الفكرة قليلًا أمام النفس لتتأملها وتنظر إليها، فإن أهملها الإنسان انتهت، وإن استرسل معها انتقلت إلى المرتبة الثالثة، وهي حديث النفس.