نائب رئيس كونيكتا: عصر الوكلاء الشخصيين يقترب ووظائف مراكز الاتصال تتغير
أكد المهندس أحمد الحراني، نائب رئيس مجموعة «كونيكتا العالمية» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ستعيد تشكيل قطاع خدمات التعهيد ومراكز الاتصال، لكنها لن تؤدي إلى اختفاء الوظائف البشرية، بل ستغير طبيعة هذه الوظائف وتمنح العاملين أدوارًا أكثر تخصصًا وقيمة.
وأوضح الحراني، أن الذكاء الاصطناعي انتقل من مرحلة الأنظمة التقليدية التي تعتمد على تحويل الصوت إلى نص ثم معالجته، إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي التفاعلي القادر على إجراء محادثات طبيعية بالاعتماد على نماذج خفيفة وأكثر كفاءة وأقل تكلفة.
وأشار إلى أن اللغة العربية، التي كانت تمثل تحديًا أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بسبب تعدد اللهجات وتعقيداتها اللغوية، أصبحت اليوم مدعومة بنماذج حديثة قادرة على فهم اللهجات المحلية والتفاعل معها بدقة عالية.
الوكلاء الشخصيون يغيرون طريقة إنجاز المعاملات
وكشف الحراني أن الفترة المقبلة ستشهد انتشار ما يعرف بـ«الوكيل الشخصي» المعتمد على الذكاء الاصطناعي داخل الهواتف الذكية، وهو ما سيغير طريقة تعامل المستخدمين مع الخدمات اليومية.
وأوضح أن المستخدم لن يكون بحاجة مستقبلًا إلى التواصل بنفسه مع مراكز خدمة العملاء لإنجاز معاملاته، بل سيكتفي بإصدار أمر إلى وكيله الذكي، الذي سيتولى التواصل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى الجهة المقدمة للخدمة، وإتمام الإجراءات بصورة تلقائية اعتمادًا على البيانات ووسائل التحقق الرقمية.
تحول في طبيعة وظائف مراكز الاتصال
وشدد نائب رئيس «كونيكتا» على أن هذا التطور لن يؤدي إلى الاستغناء عن العاملين في مراكز الاتصال، وإنما سيغير طبيعة أدوارهم، موضحًا أن الموظفين سيتحولون من تنفيذ المهام الروتينية والرد على المكالمات إلى تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي والإشراف عليها وتطوير أدائها.
وأضاف أن العاملين الحاليين يمتلكون خبرة واسعة في إجراءات العمل وآليات تقديم الخدمات، وهو ما يجعلهم الأكثر قدرة على تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ هذه المهام بكفاءة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال موظفي مراكز الاتصال إلى أدوار استشارية أكثر تقدمًا، بما يرفع من قيمة الوظائف ومستوى المهارات المطلوبة، بدلًا من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى إلغائها.
شدد الحراني على أن مستقبل قطاع التعهيد سيعتمد على التكامل بين الخبرات البشرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة العملاء، ويفتح آفاقًا جديدة أمام سوق العمل في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض