رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"مكتبة المستقبل".. عليك الانتظار مائة عام لقراءة كتبتها (ما القصة)

مكتبة المستقبل
مكتبة المستقبل

أطلقت الفنانة الاسكتلندية كاتي باترسون عام 2014، إقامة مشروع يحمل اسم "مكتبة المستقبل" (Future Library)، تجعل القراء ينتظرون 100 عام كاملة قبل فتح أبوابها أمام أعمال أدبية لم يقرأها أحد حتى الآن.

المشروع واحدًا من أغرب المشروعات الأدبية في العالم

المشروع واحدًا من أغرب المشروعات الأدبية في العالم، إذ يطلب من كاتب عالمي كل عام تسليم مخطوطة جديدة، تُحفظ في غرفة خاصة داخل مكتبة ديكمان بيورفيكا العامة، دون نشرها أو السماح لأي شخص بقراءتها حتى عام 2114.

وبدأت الفكرة بزراعة 1000 شجرة تنوب في غابة "نوردماركا" القريبة من أوسلو، على أن تُستخدم أخشابها بعد مرور قرن كامل لصناعة الورق الذي ستُطبع عليه جميع المخطوطات، في خطوة تجمع بين الأدب والفن والاستدامة.

وكانت الكاتبة الكندية الشهيرة مارجريت أتوود أول المشاركين في المشروع، إذ سلمت عام 2014 مخطوطتها التي تحمل عنوان Scribbler Moon، دون الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بمحتواها، ومنذ ذلك الحين، انضم إلى المشروع عدد من أبرز كتاب العالم، بينهم الروائية التركية البريطانية إليف شافاق، والكاتبان تومي أورانج وأميتاف غوش، بينما يُنتظر الإعلان قريبًا عن اسم الكاتب الذي سيقدم مخطوطة عام 2026.

وتُحفظ جميع الأعمال داخل أدراج زجاجية مضاءة في غرفة تعرف باسم "الغرفة الصامتة"، صُممت جدرانها من طبقات خشبية متداخلة تحاكي حلقات نمو الأشجار، في إشارة إلى مرور الزمن الذي يقوم عليه المشروع.

وبحلول اليوم، تضم المكتبة 12 مخطوطة سرية، على أن يصل العدد إلى 100 مخطوطة بحلول عام 2114، عندما تُطبع للمرة الأولى في إصدار واحد يضم جميع الأعمال التي ظلت طي الكتمان طوال قرن كامل.

ولا يثير المشروع الفضول بسبب الكتب وحدها، بل لأنه يطرح سؤالًا مفتوحًا، هل سيظل العالم يقرأ الكتب الورقية بعد مئة عام؟ فالقائمون على “مكتبة المستقبل” يراهنون على أن الأدب سيبقى قادرًا على عبور الزمن، حتى لو لم يكن معظم من ساهموا في المشروع أو انتظروه على قيد الحياة عند فتح هذه المخطوطات.