رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هشام رامي من نقابة الصحفيين: قانون رعاية المريض النفسي من أفضل التشريعات عالميًا

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس وأمين عام الجمعية المصرية للطب النفسي، أن قانون رعاية المريض النفسي المصري يُعد من أفضل التشريعات على مستوى العالم، لما يتضمنه من ضمانات تكفل حماية حقوق المرضى والحفاظ على كرامتهم، مشددًا على أن المرض النفسي لا يعني فقدان الأهلية أو القدرة على اتخاذ القرار، وأن غالبية المرضى يتمتعون بكامل حقوقهم القانونية.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، بعنوان "الطب النفسي وحقوق المريض النفسي في مصر.. بين القانون والتطبيق"، بقاعة طه حسين، بحضور عدد من الصحفيين المتخصصين في الشأن الصحي.
وأوضح رامي أن فلسفة قانون رعاية المريض النفسي تختلف بصورة جوهرية عن قانون حجز المرضى العقليين القديم، إذ تقوم على اعتبار المريض النفسي مواطنًا كامل الحقوق، مع وضع ضوابط قانونية دقيقة تنظم إجراءات دخوله المستشفى وخروجه منها، بما يحقق التوازن بين حماية حريته الشخصية وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.
وأشار إلى أن القانون يكفل للمريض مجموعة من الحقوق الأساسية، تشمل الحق في العلاج، والحفاظ على الخصوصية، والتواصل مع الأسرة، والتظلم من قرارات الحجز أو العلاج الإلزامي، فضلًا عن حظر إجراء أي أبحاث أو تجارب عليه أثناء فترة احتجازه بالمستشفى.
واستعرض أستاذ الطب النفسي فلسفة المواد (10) و(11) و(13) من القانون، موضحًا أن المادة (10) تنظم الدخول الإرادي للمستشفى، بما يضمن حق المريض في المغادرة متى كانت حالته تسمح بذلك، بينما تجيز المادة (11) للطبيب منع خروجه بصورة مؤقتة إذا مثلت حالته خطرًا على نفسه أو على الآخرين، على أن يخضع القرار لمراجعة المجلس الإقليمي للصحة النفسية خلال 48 ساعة، وألا تتجاوز مدة الإجراء المؤقت 72 ساعة، قبل اللجوء إلى الحجز الإلزامي وفقًا للمادة (13) إذا استدعت الحالة ذلك.
وأكد أن القانون أرسى منظومة رقابية متكاملة تضمن للمريض حق التظلم أمام المجلس القومي للصحة النفسية، بما يعزز حماية الحقوق والحريات، لافتًا إلى أن أكثر من 99% من المرضى النفسيين يتلقون العلاج خارج المستشفيات، وأن الاضطرابات النفسية أمراض طبية لها معايير تشخيصية معترف بها عالميًا، ولا ترتبط بفقدان الأهلية أو الإدراك كما يعتقد البعض.
وشهدت الندوة مناقشات موسعة حول حقوق المريض النفسي، وآليات الدخول والخروج من المستشفيات النفسية، ودور الأسرة والفريق الطبي والجهات الرقابية في حماية المرضى، إلى جانب أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالطب النفسي، وتعزيز دور الإعلام في مواجهة الوصمة المجتمعية ونشر الوعي الصحي.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي عبدالله الصبيحي، رئيس شعبة محرري الصحة، أن الندوة تأتي ضمن خطة الشعبة لتعزيز الوعي بقضايا الصحة النفسية، وبناء جسور التواصل بين الصحفيين والمتخصصين، بما يسهم في تقديم تغطية إعلامية دقيقة ومهنية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ ثقافة احترام حقوق المرضى.
بدوره، أوضح الكاتب الصحفي مصطفى حجاج، نائب رئيس شعبة محرري الصحة ومدير الندوة، أن اللقاء استهدف تبسيط فلسفة قانون رعاية المريض النفسي وشرح مواده الأكثر ارتباطًا بالعمل الصحفي، خاصة فيما يتعلق بحقوق المرضى وإجراءات الحجز الإرادي والإلزامي، مؤكدًا أن الندوة شهدت تفاعلًا واسعًا من الحضور، وأسهمت في إثراء النقاش حول آليات التطبيق العملي للقانون، بما يدعم المعالجة الإعلامية الرشيدة لقضايا الصحة النفسية.