رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عبدالمحسن سلامة باتحاد الكتاب: الصحافة لن تموت والأزمة في تعاملنا مع التكنولوجيا

بوابة الوفد الإلكترونية

 

عبد المحسن سلامة: الذكاء الاصطناعي "موجة عابرة"ستنتهي

الصحف الصفراء انتقلت للإلكتروني.. وخبراء: الشباب صار نهبًا للعصابات الإلكترونية

الوعي الإعلامي "ملف أمن قومي" و"روشتة أخلاقيات" لإنقاذ المهنة

مثقفو مصر: المدرسة والقراءة والتحقق هم طوق النجاة
 

  
 

  لم تكن ندوة عن شاشات وصحف ومواقع فقط، بل كانت سؤالًا وجوديًا: كيف نصنع وعيًا في زمن صار فيه كل هاتف "قناة" وكل منشور "خبرًا"؟
 وكيف ننقذ الصحافة من أن تتحول إلى "ذاكرة جميلة"؟
كانت الإجابة التي خرج بها المثقفون والإعلاميون: بالوعي، بالقراءة، وبعودة المدرسة والأسرة والدولة إلى قلب المعركة.
 

 هكذا، استضافت لجنة الإعلام باتحاد كتاب مصر برئاسة الكاتب الصحفي حسام أبو العلا، الكاتب الصحفي الكبير عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ونقيب الصحفيين الأسبق، في ندوة "الإعلام والجمهورية الجديدة.. آليات التطوير والتحديث" بمقر الاتحاد، وأدارتها الكاتبة والإعلامية دينا صلاح الدين.
شارك في النقاش لفيف من الكتاب والإعلاميين والمثقفين.

 

حسام أبوالعلا 
حسام أبوالعلا 

 

حسام أبو العلا: انطلاقة جديدة

بداية، افتتح الكاتب الصحفي حسام أبو العلا رئيس لجنة الإعلام الندوة بالترحيب بالحضور وبضيف المنصة الأستاذ عبد المحسن سلامة، واصفاً إياه بـ"الأستاذ والأب الروحي للصحافة المصرية".
وأكد أن اللجنة حرصت في تشكيلها الجديد أن تبدأ بأولى ندواتها باستضافة قامة بحجم عبد المحسن سلامة، لتكون بمثابة إعلان عن انطلاقة قوية تليق بمكانة الإعلام في "الجمهورية الجديدة".

 

سمية عبدالمنعم 
سمية عبدالمنعم 

 

سمية عبدالمنعم: الإعلام يواجه تحديات غير مسبوقة:

 فيما قالت الكاتبة الصحفية سمية عبدالمنعم، نائب رئيس اللجنة، إن الإعلام يواجه تحديات غير مسبوقة في ظل التطور التكنولوجي وانتشار السوشيال ميديا وظهور "الإعلام البديل" والذكاء الاصطناعي.
وأكدت أن هذا التطور أثر بشكل مباشر على صناعة الخبر والمحتوى وعلى آليات التلقي لدى الجمهور، مشيرة إلى أن الصحف والمواقع التي لم تواكب هذا التطور تعرضت بالفعل للإغلاق.
 ووجهت سؤالاً لضيف الندوة حول ملامح التطوير المطلوب لمواكبة السرعة الجنونية للإعلام مع الحفاظ على دقة ومهنية الخبر.

دينا صلاح الدين 
دينا صلاح الدين 

 

دينا صلاح الدين: المواجهة تتطلب تطويرًا للأدوات:

  فيما أكدت الإعلامية دينا صلاح الدين، أن مواجهة التحديات تتطلب تطويرًا حقيقيًا في أدوات طرح المعلومات، وطرحت 3 أسئلة: "ما الذي يعنيه الإعلام في الجمهورية الجديدة؟ وهل نحن أمام مشروع إعلامي جديد أم تحديث للأدوات؟ وهل تغيرت وظيفة الإعلام أم الوسائل فقط؟".

عبدالمحسن سلامة
عبدالمحسن سلامة

عبدالمحسن سلامة: الصحافة لن تموت.. والذكاء الاصطناعي موجة عابرة:

 بدأ الكاتب الصحفي الكبير عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام السابق ونقيب الصحفيين الأسبق، وعضو المجلس الأعل لتنظيم الإعلام، كلمته بالتأكيد أن الصحف الورقية والصحافة لن تنتهي ولن تزول، هي فقط تحتاج إلى التطوير.

 متابعًا: إن التغير هو سمة العصر وسمة البشرية، وإن أي جديد لا يأتي ليلغي ما قبله، فالتلفزيون والإذاعة لم يلغيا السينما 
 والمسرح. فمازال هناك جمهور للسينما، وجمهور للإذاعة، وجمهور للمسرح، وجمهور للتلفزيون أيضًا ربما قل، ولكن قدرة هذه الوسائل على التطور هي التي جعلتها تستمر.

 وأضاف سلامة أن الحديث عن آليات التطور هو حديث ضروري وفاعل.

 وشدد على أن القراءة هي عصب كل شيء، "هي عصب تشكيل الوعي وتشكيل الثقافة، وبالوعي والثقافة يمكن تطوير ومجابهة أي تحد من التحديات".
 مؤكدًا أن القراءة كانت اهتمام الدولة الأول منذ عقود، وأن الأمر يحتاج إلى تضافر العديد من المؤسسات: "وزارة التعليم ووزارة الثقافة ووزارة الأوقاف ووزارة الشباب والرياضة. كلها لابد من تضافرها حتى يمكن مواجهة هذه التحديات".

 وأكد على دور المدرسة في ترسيخ مبدأ القراءة، وهو ما كان موجوداً في الماضي وللأسف لم يعد موجودًا الآن إلا نادرًا جدًا.

 وفيما يخص الذكاء الاصطناعي قال: "الذكاء الاصطناعي هو موجة سوف تهدأ ولا تهدد الصحافة. الأمر فقط يحتاج إلى البديل لمواجهته".

 أما فيما يخص أزمة الترند والسبق في النشر، فأكد أن "السبق ضروري في توافر المعلومة، ولابد من إصدار قانون حرية تداول المعلومات لمواجهة عبث الترند".
ووصف الترند بأنه "عمره قصير جداً".

 واختتم كلمته بالتأكيد على أن لدينا "أزمة تعامل وتلقي من الشعوب للتكنولوجيا".
مؤكدا أن الشعوب المتطورة التي صنعت تلك التكنولوجيا لا تتعامل معها بنفس الأسلوب الذي نتعامل نحن معها. فالشعوب المتطورة في أوروبا وأمريكا ما زالت تقرأ، وما زال الكتاب صديقاً وفياً لهم. لا يطالعون التكنولوجيا ولا ينبهرون بها ولا تحتل يومهم مثلنا.
وخلص إلى: "إن الأزمة فينا والمشكلة فينا نحن".
 مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى رفع نسبة الوعي والتثقيف وهو ما يحتاج لتضافر كافة مؤسسات الدولة.

 

عبده الزراع
عبده الزراع

عبده الزراع: غابت المدرسة فتراجع الوعي

أكد الكاتب عبده الزراع نائب رئيس اتحاد الكتاب أن "الوعي" هو السلاح الوحيد القادر على مجابهة كل التحديات.
وأشار إلى أن هذا الوعي يبدأ من المدرسة، والتي تراجع دورها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما انعكس سلباً على الأجيال المتتالية وتراجع الإقبال على القراءة.
وقال: "في الماضي كانت المدرسة تعلم وتربي وترفع نسبة الوعي".
مطالبا بضرورة وجود منظومة تعليمية "تحرض على القراءة"، مؤكدًا أن المعركة ثقافية قبل أن تكون إعلامية.

د.طارق منصور
د.طارق منصور

طارق منصور: "الصحف الصفراء" مازالت تمارس دورها

أكد الدكتور طارق منصور وكيل كلية الآداب بجامعة عين شمس أن أزمة حرية الوصول إلى المعلومات موجودة بالفعل في كل دول العالم نظراً لارتباطها بأمن الدولة.
وحذر من أن "الصحف الصفراء" لم تختفِ بل انتقلت من الورق إلى الفضاء الإلكتروني، وما زالت تمارس دورها الرديء في بث الشائعات.
 وانتقد غياب الوسائل الذاتية للإعلام الوطني في الوصول إلى الشباب قائلاً: "تركناهم نهباً للعصابات الإلكترونية وللأكاذيب".
وطالب بأن تبدأ الحماية من داخل الأسرة عبر التربية ومراقبة الأبناء، مع تفعيل قوانين تمنع وصول الأطفال إلى المواقع الضارة.
 

حسن هويدي: بين وفاء الكبار وغياب الشباب:

  بينما أكد الكاتب حسن هويدي أن الاهتمام بمطالعة الصحافة الورقية لا يزال حكراً على كبار السن، بينما غاب الشباب عنها. ولفت إلى أن هذا يفرض على الصحف رحلة تطوير جذرية تواكب لغة العصر حتى لا تتحول إلى "ذاكرة جميلة".

أبو الفتوح البرعصي: روشتة لأخلاقيات الصحافة:

 أكد الكاتب والفنان التشكيلي أبو الفتوح البرعصي أن الإعلام "حامل الرسالة وصانع الوعي" ويجب أن يكون الإعلامي متخصصًا، وعالما في تخصصه، مؤكدًا ضرورة وضع روشتة لأخلاقيات الصحافة كمهنة، حتى نتجنب ما يحدث من شائعات وأكاذيب.

 فيما أكدت الدكتورة منال إمام أن الإعلام في الدولة الجديدة يحتاج تطويراً ليصبح آلية دفاع في مواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع.


 بينما أكدت الإعلامية الليبية كريمة حسن أن تحديات الإعلام واحدة في الوطن العربي، وأنه لا يمكن إلغاء التكنولوجيا ولكن يجب "احتواؤها" بالوعي ودور الأسرة.

 

مجدي الشاذلي: مثقفون يزيفون الوعي:

 حذر الكاتب الصحفي مجدي الشاذلي قائلاً: "بلا وعي نتحول إلى كائنات غريبة". واتهم بعض المثقفين بنشر أخبار كاذبة على صفحاتهم، وهو ما يعني غياب الوعي، وخلص إلى ضورة تحقيق معادلة صناعة الوعي: "دولة واعية تنتج المعلومة، وصحفي يتحقق، وقارئ واعٍ".

 

عبدالرحمن الراوي: ملف أمن قومي:

 أكد الكاتب عبدالرحمن الراوي أن ملف الوعي الإعلامي أصبح "ملف أمن قومي" وهو سلاح الدول في المواجهة.

 

سهام الزعيري: السباق على الدقة وليس النشر:

 أكدت الإعلامية الدكتورة سهام الزعيري أن مفهوم الإعلام اتسع ليشمل الصحف والتليفزيون والراديو والسوشيال ميديا، مما جعل من كل مستخدم "صانع محتوى"، وهو ما زاد من تعقيد معركة الإعلام.
 وقالت الزعيري خلال ندوة "الإعلام والجمهورية الجديدة" باتحاد كتاب مصر، إن التحدي لم يعد في نشر المعلومة، بل في التحقق من دقتها، مشددة على أن الإعلام لا يزال "حائط الصد" الأول ضد الشائعات.
 وحذرت من أن "أخطر ما يواجه الأوطان هو الخبر والمعلومة الخاطئة"، مؤكدة أن السباق الحالي أصبح على "دقة المعلومة" وليس على "سبق النشر".

 واختتمت بالتأكيد على أن مسئولية صناعة الوعي لا تقع على عاتق الإعلاميين وحدهم، بل هي مسؤولية مشتركة مع الكتاب والمثقفين.

 

زينب الباز: غيروا طريقة الوصول للشباب:

 أكدت الكاتبة زينب الباز أن الصحافة لن تموت لكن يجب تغيير آليات وصول الخبر، فالشباب يتفاعلون مع السوشيال ميديا والمالتي ميديا.

 

 نهاية، فقد خرجت الندوة بتأكيد واحد: أن "الجمهورية الجديدة" تحتاج مشروعًا متكاملًا لصناعة الوعي.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        يبدأ من المدرسة ويمر بإعلام مهني دقيق، وينتهي بمثقف مبدع وأسرة واعية.                                                                                                                                           
  ففي زمن صارت فيه الشائعة سلاحًا والمعلومة الخاطئة تهديدًا، لم يعد الوعي رفاهية، بل ضرورة وجود.