رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم المراهنات الإلكترونية على المباريات الرياضية

 المراهنات الإلكترونية
المراهنات الإلكترونية

حكم المراهنات الإلكترونية على المباريات الرياضية حسمته وزارة الأوقاف المصرية، مؤكدة أن المراهنات التي تقوم على دفع أموال مقابل توقع نتائج المباريات، بهدف تحقيق الربح عند صحة التوقع، تُعد صورة معاصرة من صور القمار والميسر المحرم شرعًا، لما يترتب عليها من أكل أموال الناس بالباطل وإفساد الفرد والأسرة والمجتمع.
 

المراهنات ليست ترفيهًا بل قمار محرم

أكدت وزارة الأوقاف أن حكم المراهنات الإلكترونية على المباريات الرياضية يقوم على أنها ليست مجرد وسيلة للتسلية أو الترفيه، وإنما صورة حديثة من الميسر الذي نهى الله عنه، لأنها تعتمد على المخاطرة المحضة، حيث يربح طرف المال مقابل خسارة طرف آخر، دون وجود سلعة أو خدمة أو نشاط اقتصادي مشروع.

واستشهدت الوزارة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، مؤكدة أن القرآن لم ينه عن الميسر فحسب، بل أمر باجتنابه والابتعاد عن كل ما يؤدي إليه أو يروج له.

لماذا حرم الإسلام القمار؟

وأوضحت الوزارة أن حكم المراهنات الإلكترونية على المباريات الرياضية يرتبط بمقاصد الشريعة الإسلامية، التي جاءت لحفظ الأموال ومنع اكتسابها بالباطل، مشيرة إلى أن الإسلام فرق بين الاستثمار المشروع الذي يقوم على العمل والإنتاج، وبين المقامرة التي تعتمد على الحظ وخسارة الآخرين لتحقيق الربح.

واستدلت بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، كما أشارت إلى أن العلماء عدوا القمار من كبائر الذنوب، ونقلت عن شمس الدين الذهبي اعتباره من الكبائر لما يترتب عليه من مفاسد دينية واجتماعية.

الدعوة إلى المقامرة

ولفتت الوزارة إلى أن السنة النبوية شددت في النهي عن المقامرة، حتى إن مجرد الدعوة إليها استوجب الكفارة، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق»، وهو حديث رواه صحيح البخاري.

وأكدت أن هذا التوجيه النبوي يدل على خطورة القمار، فكيف بمن يمارسه أو يتخذه وسيلة للكسب أو يروج له عبر التطبيقات الإلكترونية.

آثار المراهنات الإلكترونية على الفرد والأسرة

وأوضحت الوزارة أن حكم المراهنات الإلكترونية على المباريات الرياضية لا يقتصر على التحريم الشرعي، بل يمتد إلى ما تسببه من أضرار اجتماعية واقتصادية، إذ يعيش المدمن على المراهنات في وهم الربح السريع، فيواصل إنفاق أمواله أملاً في تعويض خسائره، وقد يدفعه ذلك إلى الاستدانة أو الاحتيال أو السرقة.

وأضافت أن الأسرة تتأثر بصورة مباشرة بسبب استنزاف الأموال، وما يترتب عليه من خلافات زوجية، وإهمال حقوق الأبناء، وقد يصل الأمر إلى تفكك الأسرة وفقدان الاستقرار.

خطرها   المراهنات الإلكترونية 

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن انتشار المراهنات الإلكترونية يؤدي إلى إضعاف قيمة العمل والإنتاج، ونشر ثقافة الثراء السريع، وإشاعة الطمع والأنانية بين الناس، فضلًا عن إثارة العداوة والبغضاء، وهو ما حذرت منه الآية الكريمة في سورة المائدة.

كما أكدت أن المال الناتج عن القمار لا بركة فيه، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا يكسب عبد مالًا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه...»، وهو حديث رواه مسند أحمد.