رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«لفت نظر»

 لا أصدق ما قالته تلك المحامية القاتلة فى الإسكندرية من اعترافات بأنها قتلت وقطّعت والدتها بطريقة بشعة لمجرد ما وصفته بسوء المعاملة من والدتها.. قضية أشبه بلغز غريب على مجتمعنا بل وعلى إنسانيتنا بشكل عام.

من الذى يشكو سوء المعاملة؛ الأم المسنة أم الأبنة الأربعينية فى تلك الشقة المستأجرة فى ضواحى الإسكندرية؟

نعم المتهم برىء حتى تثبت إدانته ولكن أى براءة ننتظر مع ثبوت الأدلة وهرب تلك القاتلة من مسرح الجريمة تاركة الجثة بأذرع مقطعة وأشلاء أم كانت فى مفهومنا ست الحبايب وتاجا على رأس كل ابن وابنة؟!

أى براءة ننتظر والقاتلة اعترفت بأنها فعلت كل ذلك وبكامل إرادتها حتى من يصاب بالجنون لا يخطئ ولا يصب جنونه على أمه؟!

إنها مأساة تضاف إلى سجل حافل فى السنوات الأخيرة لجرائم حدثت خارج المنطق وجميعها حتى بلا هدف ولا سبب منطقى.

الغريب أن الظروف الاجتماعية كانت بعيدة تماما عن تلك الجرائم.. الحادثة التى نفندها الآن مثال على ذلك، فلا كلمة فى الاعترافات التى قالتها المحامية القاتلة تشير إلى ضيق العيش وغيره من الأسباب. وحتى لو أن هناك ظروفا اجتماعية وراء الجريمة فهذا أدعى للإدانة وإعدام تلك المحامية ألف مرة، ولو أنها ألقت بوالدتها المسنة فى الشارع -لو لم تقدر على تكاليفها- لكان أرحم بكثير من القتل والتقطيع أى منطق فى قتل الأم؟.. لا شىء!

حتى ريا وسكينة كانتا تحملان منطق فى قتل كل السيدات من ضحاياهما -كانت السرقة والذهب- أما أنتِ فماذا فعلتِ أيها المرأة فى والدتك، وكيف ستواجهين مصيرك فى الدنيا وفى الآخرة.. أى ذنب يرقى إلى ما فعلتِه بنفسك قبل والدتك؟!

القضية فى بدايتها، ومن المؤكد أن رحمة القضاة عندما تعرض عليهم تلك المحامية سوف يذهب بطبيعة الحال إلى الأم المسكينة التى لم تتركها ابنتها تنعم أو تشقى فيما كان لها من أيام متبقية.

 

[email protected]