بالمستندات.. خسائر فادحة في عامين واستغاثة من صغار مساهمي المصرية للمنتجعات السياحية
تكشف مستندات حصلت عليها "بوابة الوفد" عن تصاعد حالة الجدل داخل الشركة المصرية للمنتجعات السياحية، في ظل اتهامات يوجهها عدد من صغار المساهمين إلى مجلس الإدارة الحالي بسوء الإدارة وارتكاب مخالفات قانونية وإجرائية، بالتزامن مع خسائر مالية كبيرة وتكرار تأجيل انعقاد الجمعية العامة، وهو ما دفعهم إلى مطالبة الجهات الرقابية بالإشراف على الجمعية العمومية المقبلة لضمان سلامة إجراءاتها وحماية حقوق جميع المساهمين.
وتعد الشركة المصرية للمنتجعات السياحية من أكبر الشركات المالكة لأراضي التنمية السياحية بمنطقة سهل حشيش على ساحل البحر الأحمر، حيث أسهمت منذ تسعينيات القرن الماضي في تطوير المنطقة وتحويلها إلى إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية والسياحية، بينما تضم هيكل ملكيتها حاليًا نحو 24 مساهمًا من مؤسسات واستثمارات وأفراد.
ـ خسائر تقترب من نصف مليار جنيه
ووفقًا للمستندات، والتي تضمنت القوائم المالية المجمعة عن السنة المالية المنتهية في 2025، أظهر تقرير مراقب الحسابات أن الشركة سجلت خسائر بلغت نحو 351 مليون جنيه خلال عام 2024، إضافة إلى 119 مليون جنيه خلال عام 2025، بإجمالي خسائر يقترب من 470 مليون جنيه خلال عامين.
ويرى مساهمون أن هذه النتائج المالية تستوجب مراجعة شاملة لأداء مجلس الإدارة الحالي، خاصة في ظل استمرار تراجع مؤشرات الأداء وتزايد الشكاوى المقدمة من المساهمين إلى الجهات المختصة.




- اتهامات بمخالفات إدارية وقانونية
وأكدت مصادر من داخل الشركة أن مجلس الإدارة الحالي، برئاسة محمود زيتون، يواجه اتهامات من عدد من المساهمين بارتكاب مخالفات متكررة خلال اجتماعات الجمعية العامة، إلى جانب محاولات تأجيل انعقادها، وعدم الاستجابة لمطالب عدد من المساهمين الذين أكدوا امتلاكهم الأغلبية اللازمة للمطالبة بعزل المجلس.
كما أشار مساهمون إلى وجود حكم قضائي يتعلق بمشروعية استمرار المجلس، مطالبين بسرعة تنفيذ ما يترتب عليه قانونًا، معتبرين أن استمرار الأوضاع الحالية ينعكس سلبًا على مصالح الشركة والمساهمين، خاصة صغار المستثمرين.
ـ وقائع الجمعية العامة
وبحسب روايات عدد من المساهمين، شهدت الجمعية العامة المنعقدة في 28 سبتمبر 2025 خلافات حادة، وصلت – وفقًا لما أكدوه – إلى وقوع مشادات واعتداءات بالألفاظ، بينما قالوا إن هناك تسجيلات مصورة توثق ما جرى داخل الاجتماع.
وأضافوا أن الخلاف بدأ عقب اعتراض عدد من المساهمين على عدم التصويت على اختيار أمين السر وفارز الأصوات، وعدم إدراج التصويت على عزل مجلس الإدارة، مؤكدين أن رئيس الجمعية رفض الاستجابة لهذه المطالب، وهو ما تسبب في تصاعد الأزمة داخل الاجتماع.
ـ تراجع النشاط الاستثماري
كما أبدى عدد من المستثمرين استياءهم من تعطل إصدار تراخيص البناء لمشروعات داخل سهل حشيش على مدار عامين، معتبرين أن ذلك أثر بصورة مباشرة على النشاط الاستثماري بالشركة وعلى قيمة أصولها، مطالبين بسرعة إزالة المعوقات بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ـ شكاوى للجهات الرقابية
وكان عدد من المساهمين قد تقدموا بشكاوى إلى وزارة الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية وجهات رقابية أخرى، طالبوا خلالها بفحص المخالفات المنسوبة إلى مجلس الإدارة والإسراع بعقد جمعية عامة للنظر في مستقبل الشركة.
وأشاروا إلى أن المجلس كان قد دعا لانعقاد الجمعية العامة يوم 17 يوليو، قبل أن يعلن تأجيلها قبل موعد انعقادها بيوم واحد، وتحديد موعد جديد في 2 أكتوبر، وهو ما اعتبره المساهمون محاولة لتأخير حسم الملفات المطروحة.
ـ استغاثة للإشراف على الجمعية العمومية
وطالب صغار المساهمين الهيئة العامة للاستثمار والجهات الرقابية بالإشراف الكامل على إجراءات الجمعية العامة المقبلة، لضمان سلامة التصويت وتمكين جميع المساهمين من ممارسة حقوقهم القانونية، ومنع تكرار أي مخالفات أو تجاوزات إجرائية شهدتها اجتماعات سابقة، بحسب ما ورد في شكاواهم.
ـ حق الرد
ولم يصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، أي تعليق رسمي من مجلس إدارة الشركة المصرية للمنتجعات السياحية بشأن الاتهامات والمطالب الواردة من عدد من المساهمين، ويظل حق المجلس في الرد أو التعقيب مكفولًا، وسيتم نشره فور وروده التزامًا بالمعايير المهنية وحق جميع الأطراف في إبداء وجهة نظرها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض