صحف عبرية تزعم اتصال القاهرة بالحوثيين لمنع إغلاق مضيق باب المندب
حملة إسرائيلية مسمومة ضد مصر
اللواء الدويرى لـ«الوفد»: الانفجار الإقليمى لن يكون فى صالح أحد وسياستنا عقلانية
شن الإعلام العبرى حملة مسمومة ضد الدولة المصرية على طريقة دس السم فى العسل وزعم وجود قنوات اتصال سرية بين القاهرة وجماعة أنصار الله «الحوثيين» عبر أجهزة أمنية سيادية لتأمين الملاحة فى البحر الأحمر، ويهدف الترويج الصهيونى إلى محاولة إحراج القاهرة دوليا والضغط عليها سياسيا عبر تصويرها كطرف ينسق مع جماعات مسلحة تهدد الملاحة الدولية، وذلك للتغطية على المتسبب الحقيقى فى أزمة البحر الأحمر وهو استمرار الإبادة فى قطاع غزة والتوغل فى سوريا ولبنان على الرغم من توقيع اتفاقات لوقف إطلاق النار.
ووفق الإعلام العبرى فإن هذا التحرك يهدف إلى منع إغلاق مضيق باب المندب وحماية الملاحة الدولية فى البحر الأحمر من أى تصعيد إقليمى. وقال موقع «والا» الإخبارى العبرى إن معلومات استحبارتية تفيد بأن السلطات فى مصر بدأت خلال الأيام الأخيرة فى إعادة إحياء قنوات التواصل مع الحوثيين.
وأضاف أن الهدف من هذا التحرك هو تقليل التوتر المتصاعد فى المنطقة ومنع التدهور نحو مواجهة من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على حركة السفن عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وأشار إلى أن هذه الخطوات اتخذت فى أعقاب معلومات تفيد بأن إيران طلبت من حليفها فى اليمن وهو جماعة الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب فى إطار التصعيد الإقليمى الحالى. وحذر «والا» من أنه فى حال تحقق هذا الأمر فقد يعطل الملاحة المتجهة نحو قناة السويس ويسبب خسائر فادحة للاقتصاد المصرى بسبب الانخفاض فى إيرادات القناة.
وقال الموقع العبرى إن القاهرة تعمل على عدة مسارات متوازية حيث تحافظ على اتصال مستمر مع طهران فى محاولة لكبح التوتر الإقليمى وتشجيع جميع الأطراف على تجنب خطوات قد توسع دائرة المواجهة أو تهدد حرية الملاحة الدولية فى البحر الأحمر.

وزعم أن قنوات الاتصال مع الحوثيين فى اليمن لا تتم عبر وزارة الخارجية المصرية بل تديرها أجهزة أمنية سيادية تتعامل مع الملف بعيدا عن المسارات الدبلوماسية المعتادة بسبب الطابع الأمنى للقضية وتعقيدها الإقليمى.
كما ركزت مجلة «ايبوك» العبرية على التحالف المصرى التركى الباكستانى وأفردت مساحة كبيرة لمناورات «العقاب الذهبى» العسكرية بين القاهرة وأنقرة وكذلك سلسلة الاجتماعات التشغيلية مع البحرية الباكستانية، مما أثار مخاوف حكومة الاحتلال من توسع القاهرة دوائر تعاونها العسكرى لتشمل جنوب آسيا أيضاً.
وأكد اللواء محمد إبراهيم الدويرى وكيل جهاز المخابرات العامة السابق نائب رئيس المركز المصرى للفكر والدراسات فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» أن مصر بقيادتها السياسية الوطنية ومكانتها الاستراتيجية وعلاقاتها مع جميع الأطراف هى رمانة الميزان تقوم بأدوار مهمة للغاية لحل القضايا والصراعات الإقليمية والدولية فى الشرق الأوسط لمنع الوصول إلى حافة الانفجار غير المحسوب والذى لن يكون فى صالح احد.
وشدد عضو مجلس الدفاع لاسترداد طابا على أن مصر لم ولن تبحث عن دور وإنما الدور هو الذى يبحث عنها لمكانتها التاريخية، مشيرا إلى ان كل من يتحدث عن دور القاهرة فليعود للتاريخ القديم والحديث ليعرف كيف ساهم هذا الدور ولا يزال فى استقرار وأمن المنطقة رغم كل المعضلات.
وأكد أن الموقف الوطنى واضح تماما وهو ضرورة حل الصراعات القائمة وخاصة فيما يتعلق بأمن وحرية الملاحة فى الممرات المائية الدولية، وأن كل التهديدات الحالية لن تؤدى فى النهاية إلا إلى إثارة مزيد من الازمات الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة وهو ما سوف يؤثر بدوره على مصالح هذه الدول وعلى أمن ورفاهية شعبها.. وهنا علينا ألا ننسى الخسائر المادية التى تكبدتها مصر من جراء الأوضاع فى مضيق باب المندب بأكثر من ٧ مليارات دولار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض