رؤية
اعتدنا أن نسمع أوائل الشهادات الابتدائية والإعدادية والدبلومات الفنية والثانوية العامة، لكن هذا العام سنضيف إليهم نوعا غير مألوف على أذهاننا ولا مجتمعنا هو أوائل السماعات، نعم أوائل السماعات، التى عرفها غالبية طلاب الثانوية بل وأصبحت وسيلة رغم أنها مسيئة إلا أن من استخدمها كان يتباهى بأنه يملك سماعة للغش.
أصحاب سماعات وساعات الغش ملعونون لأنهم يغشون كل شيء لأنهم فاشلون ويحسبون أنهم يحسنون صنعا، وسماعة الغش ملعون من جاء بها ومن استخدمها ومن سمح باستخدامها تمامًا كالخمر وكل المحرمات، نعم ملعون من اشترى سماعة بقصد الغش لأنه غش وطن وتلاعب بمستقبل هذا الوطن، وصدق الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم حينما قال «من غشنا فليس منا»، فالطالب أو الطالبة الذى سمح له ولى أمره أن يكون غشاشا وأن يحصل على ما ليس له به علم فهو خاين والمجتمع بريء منهم ومن أمثالهم.
كيف يتباهون بما ارتكبوه من جرائم فى حق وطنهم وقد حرم عليهم الغش.. العيب ليس فيهم بل على اللجان التى أخذت منهم السماعات ثم إعادتها فى نفس الوقت لتسمح باستمرار هذه الجريمة.
ورغم أن الوزارة كانت تعلم علم اليقين بأن هذا سيحدث الا أنها وقفت تتفرج واستحسنت الفرجة وكأن الأمر لا يعنيها، وقفت تشاهد الغش وكان كل ما يشغلها هو كيف يتم تسريب الامتحان ونست أن السماعات أخطر من التسريبات.
الوزارة لم تفعل شيئا لأبطال هذه السماعات والساعات الإليكترونية بطريقة أو بأخرى، عمومًا مولد الغش انفض ولم يتحرك أحد بل الكل يتفرج على الغشاشين بلا استحياء وكأن الأمر لا يعنيهم.
يا سادة إن أردنا بناء أمة عظيمة فعليكم ببناء طفلًا عظيمًا بالعلم والأخلاق وليس بالغش والسماعات، الطفل المتعلم ضمانة أساسية لاستقرار الدول وتقدمها، وعلى العكس تماما من الدول التى تؤجل الاستثمار فى التعليم تؤخر وجودها، فلا الأموال تحمى دولة بعد انهيار تعليمها ولا الذهب يعيد جيلا تائها، ولا يمكن الدفاع عن وطن تسرب أبناؤه من التعليم، فالدولة يجب أن تستثمر فى أبنائها الطلاب ولايمكن أن نترك جيلا دون علم أو غشاش لأنه لا يمكن لهذا أو هذه، أقصد ذوى السماعات، أن ينجح فى أى منصب يشغله سواء أكان طبيبًا أو مهندسًا أو حتى موظفا فى وحدة محلية، ولنا فى بعض كليات الطب خاصة الفرق الأولى العبرة فالرسوب للركب بعد اعتماد غالبية الطلاب على استخدام السماعات كوسيلة آمنة لعبور الثانوية العامة، فالدولة تبدأ من المدرسة والجامعة ومراكز البحث العلمى وأن يكون إصلاح المدرسة وتأهيل المعلم وتطوير الجامعة فتأجيل إصلاح التعليم يؤجل مستقبل الوطن.
للأسف من المنتظر أن يعلن وزير التعليم أوائل السماعات للثانوية العامة على أن يستقبل مكتب تنسيق السماعات غالبية من عبروا بالغش لتوزيعهم على كليات القمة وهم خطر على الوطن.. نجح الغشاش وخسرت مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض