رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القصة الكاملة لأزمة الناشئ مكاري يونان.. من منشور الأم إلى تحقيق وزارة الرياضة

مكاري يونان
مكاري يونان

تحولت واقعة استبعاد الطفل مكاري يونان من اختبارات قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري إلى واحدة من أكثر القضايا الرياضية إثارة للجدل في مصر خلال الساعات الماضية، بعدما تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي ودفعت وزارة الشباب والرياضة وإدارة النادي إلى التدخل العاجل لفتح تحقيقات رسمية، وسط روايات متباينة بين أسرة اللاعب وإدارة الاتحاد السكندري.

البداية.. منشور أشعل الأزمة

بدأت القصة عندما نشرت والدة الطفل مكاري يونان منشورًا عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، روت فيه تفاصيل ما قالت إنه تعرض له نجلها أثناء اختبارات فريق مواليد 2013 بقطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري.

وأكدت الأم أن ابنها لفت أنظار الجهاز الفني خلال الاختبارات، قبل أن يطلب منه المدير الفني معرفة اسمه، وعندما أجابه بأنه يدعى "مكاري"، فوجئت - بحسب روايتها - برد جاء فيه: "الاسم ده ما ينفعش عندنا"، معتبرة أن هذه الجملة كانت السبب في استبعاد نجلها من الاختبارات.

ولم يمر وقت طويل حتى انتشر المنشور بشكل واسع، وسط حالة من الغضب والتعاطف، وبدأت المطالبات بفتح تحقيق لكشف حقيقة ما جرى.

رد فعل واسع

سرعان ما تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام، بعدما تناقلتها وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين مطالب بسرعة محاسبة المسؤول حال ثبوت الواقعة، وبين دعوات لانتظار نتائج التحقيقات الرسمية وعدم إصدار أحكام مسبقة.

كما اعتبر كثيرون أن الواقعة، إذا ثبتت صحتها، تمثل مخالفة لقيم الرياضة ومبدأ تكافؤ الفرص، بينما رأى آخرون أن الاعتماد على رواية واحدة لا يكفي للحكم على ما حدث.

أول رد من أحمد ساري

ومع تصاعد الجدل، خرج أحمد ساري، المدير الفني لفريق مواليد 2013، ببيان رسمي نفى خلاله بشكل قاطع ما تم تداوله.

وأوضح ساري أنه بالفعل استدعى اللاعب بعدما لفت انتباهه داخل الملعب، لكنه سأله عن اسمه فقط حتى يتابعه خلال الاختبارات، مؤكدًا أن العبارة التي قالها كانت: "اسمك صعب عليا يا عم" على سبيل المزاح، وليس "الاسم ده ما ينفعش عندنا" كما تردد.

وأشار إلى أن اللاعب لم يقع عليه الاختيار في النهاية لأسباب فنية بحتة، شأنه شأن عدد كبير من المتقدمين للاختبارات، نافيًا وجود أي تمييز على أساس الدين أو الاسم.

الاتحاد السكندري يفتح تحقيقًا

وفي أول تحرك رسمي، أصدر مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري، برئاسة محمد أحمد سلامة، بيانًا أعلن خلاله فتح تحقيق داخلي عاجل في الواقعة.

وأكد النادي أنه استقبل اللاعب ووالديه داخل مقر النادي، واستمع إلى جميع الملاحظات التي تقدما بها، في إطار الحرص على كشف الحقيقة والوصول إلى نتائج دقيقة.

وشدد البيان على أن التحقيق يشمل الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية والشهادات المختلفة، مع التأكيد على أن اختبارات قطاع الناشئين تعتمد فقط على المعايير الفنية والبدنية والسلوكية، دون أي اعتبارات أخرى.

كما أكد مجلس الإدارة رفضه الكامل لأي شكل من أشكال التمييز، مشيرًا إلى أن الاتحاد السكندري ظل على مدار أكثر من قرن مؤسسة رياضية تجمع أبناء الوطن كافة دون تفرقة.

وزارة الرياضة تتدخل

ولم تتوقف الأزمة عند حدود النادي، إذ أعلنت وزارة الشباب والرياضة، بتوجيه من الوزير جوهر نبيل، فتح تحقيق عاجل في الواقعة للتحقق من صحة ما تم تداوله.

وأكدت الوزارة أنها ستفحص جميع الملابسات، وفي حال ثبوت الواقعة سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المسؤول عنها، بما يتوافق مع اللوائح والقوانين المنظمة للعمل الرياضي.

رئيس قطاع الناشئين: سوء فهم

من جانبه، أكد محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بنادي الاتحاد السكندري، أن ما حدث لا يعدو كونه "سوء فهم"، مشيرًا إلى أن النادي تعامل مع الأزمة منذ اللحظات الأولى، واستقبل أسرة اللاعب، ويعمل على إنهاء الأزمة في إطار من الشفافية.

وأضاف أن النادي لا يفرق بين أي لاعب على أساس الدين أو الاسم، وأن المعيار الوحيد في الاختبارات هو المستوى الفني.

رئيس النادي: المخطئ سيحاسب

وأكد محمد أحمد سلامة، رئيس نادي الاتحاد السكندري، أن التحقيق سيكشف جميع التفاصيل، مشددًا على أن أي شخص يثبت ارتكابه خطأ في الواقعة سيحاسب وفقًا للوائح، مع الحفاظ على مبادئ النادي وتاريخه.