قانون الضريبة العقارية الجديد 2026.. إعفاءات واسعة وإسقاط للديون في 4 حالات
دخلت تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية حيز التنفيذ بموجب القانون رقم 3 لسنة 2026، متضمنة حزمة من التيسيرات والإعفاءات التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وإتاحة فرص لتسوية المواقف الضريبية للعقارات غير المسجلة أو غير المحصورة سابقًا.
ونصت التعديلات على إضافة مادة جديدة برقم (29 مكررًا) تجيز إسقاط دين الضريبة العقارية ومقابل التأخير المستحق على المكلف بأداء الضريبة في عدد من الحالات الاستثنائية، وذلك بعد فحص كل حالة من خلال لجان متخصصة يتم تشكيلها بقرار من وزير المالية أو من يفوضه.
أربع حالات رئيسية
وحدد القانون أربع حالات رئيسية يجوز فيها إسقاط دين الضريبة بشكل كلي أو جزئي، تشمل وفاة المكلف بأداء الضريبة دون وجود تركة ظاهرة يمكن التنفيذ عليها، أو ثبوت عدم امتلاكه أي أموال قابلة للحجز أو التنفيذ، أو صدور حكم نهائي بإفلاسه وإغلاق التفليسة، بالإضافة إلى حالة مغادرته البلاد لمدة 10 سنوات متصلة دون ترك أموال يمكن التنفيذ عليها.
وأكدت التعديلات أن اللجان المختصة تتولى دراسة طلبات إسقاط الضريبة ومقابل التأخير، على أن يتم البت في الطلب خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ تقديمه أو عرضه من المأمورية المختصة، مع ضرورة اعتماد توصيات اللجان بقرار من وزير المالية أو من يفوضه.
كما أجاز القانون سحب قرار إسقاط الضريبة خلال المدة القانونية إذا ثبت أن القرار صدر استنادًا إلى بيانات أو أسباب غير صحيحة، بما يضمن الحفاظ على حقوق الخزانة العامة ومنع إساءة استخدام التيسيرات المقررة.
وفي إطار تشجيع المواطنين على تسوية أوضاعهم الضريبية، نص القانون على إعفاء كامل من مقابل التأخير لجميع المكلفين الذين يقومون بسداد الضريبة المستحقة عليهم قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد.
كما يمتد الإعفاء ليشمل المكلفين الذين يسددون الضريبة خلال ستة أشهر من تاريخ بدء العمل بالقانون، مع منح وزير المالية صلاحية مد هذه المهلة لمدة مماثلة ولمرة واحدة فقط، بما يوفر فرصة إضافية للاستفادة من الإعفاءات المقررة.
وشدد القانون على أن الاستفادة من الإعفاء من مقابل التأخير لا يترتب عليها أي حق في استرداد المبالغ التي سبق سدادها قبل صدور القانون، حتى وإن كانت تتضمن مقابل تأخير تم سداده بالفعل.
ومن أبرز ما تضمنته التعديلات الجديدة إعفاء العقارات التي لم يسبق حصرها أو تقدير قيمتها الإيجارية من الضرائب المستحقة عن الفترات السابقة، وذلك بشرط عدم إدراجها في سجلات ودفاتر مصلحة الضرائب العقارية أو عدم إخطار أصحابها بها من قبل.
ويشمل هذا الإعفاء جميع الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بالقانون، شريطة أن يقوم مالك العقار أو المكلف بأداء الضريبة بتقديم الإقرار الضريبي المنصوص عليه في المادة (14) من قانون الضريبة على العقارات المبنية خلال مدة عام واحد من تاريخ سريان أحكام القانون الجديد.
ويرى متابعون أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة الحصر الضريبي وتشجيع أصحاب العقارات غير المسجلة على تقنين أوضاعهم دون تحميلهم أعباء السنوات الماضية، في الوقت الذي تمنح فيه الدولة تسهيلات جديدة لتسوية المتأخرات الضريبية وتقليل النزاعات المرتبطة بالضريبة العقارية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة المالية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، بما يسهم في رفع معدلات الالتزام الضريبي وتعزيز كفاءة منظومة الضرائب العقارية في مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض