مُعلم الشيخ رفعت
الشيخ أحمد ندا ..مؤسس دولة التلاوة وشيخ القراء
تحل علينا اليوم الموافق 20 يوليو من كل عام ذكري رحيل الشيخ احمد ندا .

ويعد الشيخ احمد ندا مؤسس دولة التلاوة وشيخ قراء الرعيل الأول ، هو المُعلم الأول لعمالقة القراءة كالشيخ محمد رفعت، ورحل دون أن يترك تسجيلًا لصوته.
أول قراء في دولة التلاوة، الذي تتلمذ على يديه مشاهير القراء في مصر، حتى استحق أن يتصدر ريادة المقرئين الشيخ احمد ندا
وتميز الشيخ أحمد ندا، بالصوت الجميل، والإلمام بأحكام التلاوة، ومراعاة علم النغم والمقامات.
وفي حياته، لم يجد الشيخ أحمد ندا منافسًا له في عالم التلاوة، والواقع أنه كان في منافسة مع نفسه، بفضل تفوقه الكاسح وظهوره على جميع أقرانه.

مؤسس دولة التلاوة:
والشيخ احمد ندا هو صاحب الفضل فى تأسيس دولة التلاوة بمصر ودخولها العصر الحديث، منذ أن احترف تلاوة القرآن فى مطلع القرن العشرين .
مولده ونشأته:
ولد الشيخ أحمد أحمد عبدالسلام أحمد، وشهرته أحمد ندا، في عام 1852في حي البغالة، السيدة زينب ولده كان مؤذنا في مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، وحفظ القرآن الكريم في سن صغير، عندما بدأ طريقه في دولة التلاوة، كان المقدمون من القراء الذي ذاع صيتهم في ذالك الوقت ثلاثة فقط وهم: محمود القيسوني، وحنفي برعي، وحسن الصواف، ومع الوقت ذاع صيته متخطيا شهرة الشيخين كبيري السن، وتفوق عليهم.
الصوت القوي:
قوة الصوت في ذلك الوقت كانت من أحد المعايير الهامة التي يكتمل بها جمال الأداء، حيث لم يكن ظهر الميكروفونةبعد، وكانت هذه من أهم نقاط القوة لدى الشيخ ندا، فقد ورث الصوت القوى عن والده مؤذن مسجد السيدة زينب، والذي كان يوصف بصاحب الصوت الجهير.
انتقل الشيخ ندا إلى جميع أقاليم مصر، حيث كان يسهر في قصور الأعيان من البشوات، ويتسارع لسماعه الاف المردين، ختي ارتفع أجره إلى 10 جنيهات ثم إلى 20 و40 جنية حتى وصل اجره 100 جنيه عن الليله الواحده.
ذاع صيته الشيخ ندا حتي وصل اجره عن كل ليله مائة جنيه ذهبا، حتي أصبح له قصر يجتمع فيه الأدباء والشعراء، والسياسين، ورجال الحكم في مصر.
وفي وقت قليل أصبح القارئ أحمد ندا نجمًا في المجتمع المصري، وصارت له مكانته في دوائر الساسة والزعماء، وكان شديد الحرص والاهتمام بمظهره وسلوكياته، وكذلك لأحكام التلاوة والاقتداء بخلق القرآن.
رفضه تسجيل القرءان:
رفض الشيخ أحمد ندا رفض تسجيل القرآن الكريم بشدة على اسطوانات قائلا: «لا يليق أن يحمل كلام الله في أسطوانات تتداولها الناس وتحملها بأيد قذرة وتلقى بها أحيانا على الأرض.
وفاته:
توفي الشيخ أحمد ندا فى مثل هذا اليوم في 20 يوليو، مثل هذا اليوم، 1932، وهو يقرأ من آيات من القرءان الكريم بعد أن وضع معالم الطريق لمشاهير القراء من بعده، عمر ناهز 70 عامًا، وشيع جثمانه في جنازة رسمية وشعبية، تقدمها كبار رجال الدولة وبعض المبعوثين من الدول الإسلامية وشارك فيها عشرات الآلاف من مريديه ومحبيه، وجاءت وفاته قبل افتتاح الإذاعة المصرية، ولم يسعفه الوقت لتسجيل قراءاته في الراديو.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
