رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الحومة

أفضل وأجمل وأعظم البلدان فى العالم كما وصفها الرحالة الإيطالى ماركو بولو بلد التنين وهو رمز القوة والسلطة والحظ السعيد وهناك فى الشرق يسكن القمر والشمس أيضاً بلد التاريخ والقوة والحكمة أن تشعل شمعة خيراً لك من أن تلعن الظلام، كما قال الحكيم الصينى كونفوشيوس وللصين مكانة كبيرة فى نفسى لعدة أسباب لعل منها الاهتمام بالإنسان والعلاقات الاجتماعية مهمة جداً فى الثقافة الصينية وإرساء قيم التسامح من الاعتراف بالآخر وقبول الآخر والتعامل معه سلمياً فى ظل التعدد الكبير والتنوع الهائل بين المختلفين مذهبياً وفكرياً وعقائدياً، والأمة الصينية محبة للسلام وهناك علاقة تماثل بين نشأة حزب الوفد المصرى فى 1919 ونشاة الحزب الشيوعى الصينى فى 1921 والذى تحتفل الصين هذا العام بمرور ١٠٥ أعوام على نشأته، وكان هدف الحزب الرئيس الدفاع عن استقلال الوطن ومقاومة الاستعمار الغربى والتف كل الشعب حول حزب الوفد المصرى فى معركته ضد الاستعمار ،كما حدث مع الحزب الشيوعى الصينى والتفاف كافة أطياف الشعب معه فى ملحمة تاريخية قادها الزعيم ماوزيدونغ الشهير بماوتسى، وكانت أفكاره تتبلور فى تطبيق الشيوعية على واقع الصين وظروفها الخاصة وركز على أهمية الثورة باعتبارها وسيلة لتحقيق التغيير الاجتماعى والسياسى فى الصين، وقاد ماو الثورة الشعبية التى أدت إلى تأسيس جمهورية الصين الشعبية 1949، والمدهش هو صعود الصين القوى فى المجتمع الدولى وحضورها السياسى على الساحة الدولية، وأصبحت الصين ثانى أكبر اقتصاد فى العالم، وذلك بفصل القيادة التاريخية الحكيمة للزعيم شى جين بينغ الذى تولى الأمين العام للحزب الشيوعى الصينى فى 2012 ورئاسة دولة الصين فى 2013 حيث انتهجت الصين (التحديث الصينى النمط) وهو تحديث يتعايش فيه الإنسان والطبيعة بانسجام، وهذا التحديث يعمل على انتعاش اقتصاد العالم، وتم من خلاله تخلص أكثر من 800 مليون نسمة من الفقر وهو يسعى لتحقيق مجتمع رغيد الحياة وهو تحديث يحقق التوافق بين الحضارتين المادية والمعنوية، كما قام شى جين بينغ الأمين العام للحزب الشيوعى الصينى بطرح مبادرة الحضارة العالمية التى تهدف إلى احترام التنوع الحضارى وتكريس القيم المشتركة وتعزيز التبادل والتعاون الإنسانى على المستوى الدولى، وكما يقول المثل الصينى المسافة تصنع الفارق والذى يشير إلى أهمية البدايات الصغيرة والخطوات الأولى، وتبلور مشروع الحزب الشيوعى الصينى فى سنواته ال ١٠٥ فى سلسلة طويلة وممتدة من الثورة الذاتية إلى مشروع التحديث الصينى النمط لتصبح تلك الدولة مصنع العالم وشريك أساسيًا فى بناء المجتمع الانسانى وكان للمدرسة الحزبية للحزب الشيوعى الصينى دور بارز فى ترسيخ مفاهيم الحزب وايدلوجيته ودورها فى إعداد وتدريب الكوادر الحزبية ولكبار المسئولين بالدولة وتبقى أفكار شى جين بينغ الأمين العام للحزب الشيوعى الصينى حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية فى الانطلاق بالصين نحو دور عالمى فاعل لعالم متعدد الاقطاب وفى تطبيق الحكم الذاتى فى المناطق المأهولة وبناء علاقات جيدة بين العناصر العرقية وقيام الحزب بالعديد من الإصلاحات فى مجالات مهمة كتمليك الأراضى الزراعية للمزارعين وتطور ومساعدة القطاع الخاص وأصبح اكثر من نصف الإنتاج المحلى قطاع خاص والتحول من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية والانفتاح على الخارج والاستيراد من الخارج والعمل على تكوين مجتمع رغيد الحياة بنحو شامل والآن تعمل على أن تكون دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل وتهدف فى 2035 تحقيق بناء تحديث اشتراكى وتحقيق تنمية اقتصادية عالية الجودة وتطوير الديمقراطية الشعبية والديمقراطية التشاورية وبناء سيادة القانون، وهناك تحديث دائم على الغنى المشترك لجميع الشعب والتناغم بين الإنسان والطبيعة والحضارة المادية والمعنوية فى نفس الوقت مع تحديث طريق التنمية السلمية كما أن هناك نقاطًا متميزة لطبيعة الحزب بأنه يتمتع بالمثل العليا ويهتم بالبناء الإيدولوجى والنظرى للحزب وآليات لاستخدام الكوادر المتفوقة وانضباط صارم بلوائح الحزب كما يدعو إلى دفع مسيرة التحديث صينى النمط عبر الابتكار وتستمر خطة الصين نحو هدف عام ١٩٣٠ فى جعل الصين دولة رائدة فى مجال العلوم والتكنولوجيا وذلك بفضل الثبات الحزبى والمشروع الوطنى التحديث الصينى النمط الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.