حقيقة عقد توخيل مع إنجلترا
حسم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم موقفه من مستقبل المدير الفني الألماني توماس توخيل، مؤكدًا تمسكه باستمرار المدرب حتى بطولة يورو 2028، رغم موجة الانتقادات التي طالته عقب خروج منتخب “الأسود الثلاثة” من نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين.
وفي الوقت نفسه، أثارت تفاصيل العقد الجديد لتوخيل جدلًا واسعًا، بعدما رفض الاتحاد الإنجليزي الكشف عما إذا كان يتضمن بندًا يسمح بفسخه قبل نهاية مدته، مكتفيًا بالتأكيد على وجود بنود خاصة بتقييم الأداء.
وبحسب وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا”، فإن العقد الجديد الذي وقعه توخيل يتضمن بنودًا مرتبطة بالأداء والنتائج، إلا أن الاتحاد الإنجليزي امتنع عن توضيح ما إذا كانت هذه البنود تمنحه حق إنهاء التعاقد قبل عام 2028.
ويؤمن مسؤولو الاتحاد بأن المدرب الألماني لا يزال الخيار الأنسب لقيادة المنتخب الإنجليزي خلال السنوات المقبلة، وعلى رأسها بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028 التي تستضيفها بريطانيا.
ويُعد قرار تمديد عقد توخيل، الذي أُعلن في فبراير الماضي بالتزامن مع قرعة دوري الأمم الأوروبية 2026-2027، أثار العديد من علامات الاستفهام، خاصة أن الاتحاد فضّل حسم مستقبل المدرب قبل انطلاق كأس العالم، بدلًا من انتظار نتائج البطولة.
وأوضح الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي مارك بولينجهام أن قرار التجديد جاء انطلاقًا من الثقة الكاملة في قدرات المدرب الألماني، مؤكدًا أن جميع العقود داخل الاتحاد تتضمن بنودًا مرتبطة بالأداء، لكنه رفض الإفصاح عن تفاصيلها.
وقال بولينجهام إن الهدف الأساسي من التجديد المبكر كان توفير الاستقرار للجهاز الفني واللاعبين، وإبعاد أي تكهنات حول مستقبل المدرب قبل وأثناء البطولة.
وأكد بولينجهام أن الاتحاد يرى في توخيل مدربًا عالميًا قادرًا على قيادة المشروع الفني للمنتخب الإنجليزي حتى عام 2028، مشيرًا إلى أن استمرار المدرب كان أولوية بالنسبة للإدارة.
وأضاف أن الاتحاد اعتاد على حسم ملفات المدربين قبل البطولات الكبرى، مستشهدًا بما حدث سابقًا مع مدربة منتخب السيدات سارينا فيجمان، وكذلك المدرب السابق غاريث ساوثغيت، بهدف منح الجميع حالة من الاستقرار والتركيز.
وجاء تمديد عقد توخيل أيضًا في وقت ارتبط فيه اسمه بتولي تدريب مانشستر يونايتد، بعد رحيل المدرب روبين أموريم، إلا أن الاتحاد الإنجليزي فضّل التحرك سريعًا لإغلاق الباب أمام أي تكهنات بشأن مستقبل المدرب الألماني.
ورغم الخروج المؤلم من كأس العالم 2026، يتمسك الاتحاد الإنجليزي بمشروع توماس توخيل، مؤكدًا أن الهدف الأكبر لا يزال يتمثل في المنافسة بقوة على لقب يورو 2028، مع الإبقاء على الاستقرار الفني الذي تراه الإدارة عنصرًا أساسيًا لتحقيق النجاح في المرحلة المقبلة .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض