رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نهائي المونديال يمنح أديداس انتصارًا تسويقيًا.. الأرجنتين وإسبانيا تحت رعاية الشركة العالمية

منتخب الأرجنتين
منتخب الأرجنتين

مع اقتراب إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، لم تقتصر الأنظار على الصراع المنتظر بين الأرجنتين وإسبانيا داخل أرض الملعب، بل امتدت إلى المنافسة المحتدمة بين كبرى شركات الملابس الرياضية، بعدما أسفرت نتائج الدور نصف النهائي عن حضور كامل لشركة "أديداس" في المباراة النهائية، مقابل غياب جميع المنتخبات التي ترعاها شركة "نايكي"، في تطور يمنح البطولة بعدًا تسويقيًا واقتصاديًا يتجاوز حدود المنافسة الكروية.


وجاء هذا السيناريو بعد خروج المنتخب الإنجليزي من الدور نصف النهائي أمام الأرجنتين، لتتبدد آمال شركة "نايكي" في الظهور على منصة النهائي عبر أحد المنتخبات التي ترعاها، بعدما كانت إنجلترا تمثل آخر فرصها للاستمرار في المنافسة على الصعيد الدعائي خلال البطولة.


ويعد نهائي كأس العالم أحد أكبر الأحداث الرياضية من حيث نسب المشاهدة عالميًا، إذ يمنح الشركات الراعية فرصة استثنائية للترويج لمنتجاتها وتعزيز حضورها أمام مئات الملايين من الجماهير، وهو ما يجعل هوية العلامة التجارية الموجودة على قمصان طرفي النهائي ذات أهمية كبيرة بالنسبة لسوق الملابس والمعدات الرياضية.


وخلال مونديال 2026، رعت شركة "أديداس" 14 منتخبًا وطنيًا، من بينها الأرجنتين وإسبانيا اللذان نجحا في بلوغ المباراة النهائية، بينما رعت "نايكي" 12 منتخبًا، إلا أن جميعها ودعت البطولة قبل الوصول إلى المشهد الختامي، بما في ذلك إنجلترا وفرنسا اللتان توقفتا عند الدور نصف النهائي.


ويمثل هذا الحضور المزدوج لأديداس في النهائي دفعة قوية لحملاتها التسويقية، خاصة مع ارتباط المنتخب الأرجنتيني بحصد لقب النسخة الماضية من كأس العالم، إلى جانب الشعبية الكبيرة التي يحظى بها المنتخب الإسباني، وهو ما يزيد من حجم الظهور الإعلامي لمنتجات الشركة خلال المباراة الأكثر متابعة في البطولة.


ولا تقتصر استفادة الشركات الرياضية من نتائج البطولات الكبرى على بيع قمصان المنتخبات فقط، بل تمتد إلى الأحذية الرياضية والمنتجات المرتبطة باللاعبين، حيث ينعكس الأداء الإيجابي للمنتخبات والنجوم على معدلات الطلب في الأسواق العالمية، وهو ما يدفع الشركات إلى الاستثمار بمبالغ ضخمة في عقود الرعاية.


وتحرص العلامات التجارية الكبرى على استغلال البطولات العالمية لإطلاق حملات دعائية جديدة، مستفيدة من الشعبية الواسعة لكرة القدم، إذ تمثل كأس العالم فرصة يصعب تعويضها للوصول إلى جماهير من مختلف القارات في فترة زمنية قصيرة.


وفي المقابل، شكل خروج إنجلترا ضربة معنوية لشركة "نايكي"، التي كانت تراهن على استمرار أحد منتخباتها في البطولة حتى النهائي، خصوصًا في ظل سعيها لاستعادة قوتها التنافسية في سوق الملابس الرياضية بعد فترة شهدت تراجعًا في حصتها السوقية أمام منافسين بارزين.


ورغم ذلك، أكدت الشركة أن استراتيجيتها في كرة القدم لا تعتمد على نتيجة بطولة واحدة، مشيرة إلى استمرار استثماراتها في تطوير المنتجات ورعاية اللاعبين والمنتخبات، معتبرة أن بناء العلامة التجارية يعتمد على رؤية طويلة المدى تتجاوز نتائج المباريات.
أما "أديداس"، فقد وصفت وصول المنتخبين اللذين ترعاهما إلى المباراة النهائية بأنه لحظة مهمة للشركة، لما يمثله من تأكيد على قوة حضورها في أكبر البطولات الدولية، دون الكشف عن توقعاتها بشأن حجم المبيعات المرتقبة بعد النهائي.