رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميزة جديدة في Microsoft Teams تثير مخاوف تتبع مواقع الموظفين داخل أماكن العمل

بوابة الوفد الإلكترونية

طرحت مايكروسوفت رسميًا ميزة جديدة في تطبيق Microsoft Teams تحمل اسم Workplace Check-in، والتي تتيح تحديث موقع عمل الموظف تلقائيًا باستخدام الاتصال بشبكة Wi-Fi أو ملحقات المكتب. ورغم أن الميزة تكون معطلة افتراضيًا وتتطلب تفعيلها من مسؤولي النظام وموافقة الموظف، فإن فكرة الاشتراك الاختياري تثير تساؤلات حول مدى حرية هذا القرار داخل بيئة العمل.

ويُستخدم Microsoft Teams في 93 شركة من أصل أكبر 100 شركة ضمن قائمة Fortune 100، وتقدم مايكروسوفت أداة Workplace Check-in باعتبارها وسيلة لتسهيل حياة الموظفين، إذ تسجل وجودهم تلقائيًا بمجرد وصولهم إلى مقر العمل والاتصال بشبكة الشركة، لتكون بديلًا عن أجهزة تسجيل الحضور التقليدية.

كما تهدف الميزة إلى تقليل الحاجة إلى تحديث حالة التواجد يدويًا، مع تمكين الزملاء من معرفة إمكانية ترتيب الاجتماعات الحضورية مع الموظف.

لكن رغم تقديم الميزة باعتبارها اختيارية ومفيدة، فإنها أثارت مخاوف متزايدة تتعلق بالخصوصية والمراقبة داخل بيئة العمل، خاصة في ظل سياسات العودة الإلزامية إلى المكاتب.

ما هي ميزة Workplace Check-in في Microsoft Teams؟

صُممت ميزة Workplace Check-in لتقليل الحاجة إلى تحديث حالة العمل يدويًا داخل Teams. فبدلًا من تسجيل الدخول كل صباح وكتابة أنك تعمل من المكتب، تستطيع الميزة التعرف تلقائيًا على موقعك بمجرد اتصال جهازك بشبكة Wi-Fi الخاصة بالشركة.

ووفقًا لوثائق مايكروسوفت الرسمية، تُعد الميزة امتدادًا لإشارات التواجد الحالية داخل Teams ولإعدادات ساعات العمل في Microsoft 365، بحيث لا تقتصر على إظهار ما إذا كان الموظف متاحًا، بل تعرض أيضًا المكان الذي يعمل منه.

وإذا قام فريق تقنية المعلومات بإعداد النظام، فقد لا يكتفي Teams بإظهار أن الموظف موجود داخل المكتب، بل يحدد أيضًا الطابق أو غرفة الاجتماعات التي يتواجد بها. فعلى سبيل المثال، عند اتصال الحاسب بغرفة الاجتماعات C، سيظهر للزملاء أنه موجود هناك.

مخاوف تتعلق بالخصوصية ومراقبة الموظفين

تؤكد مايكروسوفت أن Workplace Check-in ليست أداة لمراقبة الموظفين، وقالت لمجلة Fortune إن حماية خصوصية العاملين تمثل جزءًا أساسيًا من طريقة تطوير منتجاتها.

وتشير الشركة إلى أن مسؤولي النظام لا يمتلكون لوحة تقارير أو سجلات تاريخية لمواقع الموظفين، كما لا يمكنهم الاستعلام عن الأماكن التي تواجد فيها أي شخص سابقًا. ويمكن للموظفين أيضًا تعديل موقعهم يدويًا أو حذفه في أي وقت، كما تتوقف الميزة عن العمل خارج ساعات العمل المحددة.

ورغم ذلك، يرى منتقدو الميزة أن رفض استخدامها قد يضع الموظف تحت ضغط غير مباشر، خاصة إذا كان بقية أفراد الفريق قد وافقوا على تفعيلها، وهو ما يجعل فكرة الاشتراك الاختياري أقل حرية مما تبدو عليه.

وأظهر استطلاع أجرته ExpressVPN أن 80% من أصحاب العمل يمارسون أشكالًا من مراقبة العاملين عن بُعد. كما ذكرت الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن 56% من الموظفين الذين يخضعون للمراقبة يشعرون بالتوتر أو الضغط أثناء العمل.

ومن المفارقات أن دراسة أجرتها مايكروسوفت نفسها حول آثار المراقبة الرقمية صنفت تتبع الموقع الجغرافي وحركة الجسم ضمن أكثر أساليب مراقبة الأداء الإلكتروني تدخلاً في خصوصية الأفراد.

وفي الوقت نفسه، تفرض مايكروسوفت على الموظفين الذين يقيمون على بعد أقل من 50 ميلًا من أحد مكاتبها الحضور إلى مقر العمل ثلاثة أيام أسبوعيًا على الأقل. ولذلك يرى البعض أن إطلاق ميزة تعتمد على تحديد الموقع عبر Wi-Fi بالتزامن مع تطبيق سياسات العودة إلى المكتب يثير المزيد من التساؤلات، حتى لو لم يكن هناك ارتباط مباشر بين الأمرين.

وفي النهاية، تنضم Workplace Check-in إلى قائمة الأدوات التي تعتمد على تتبع الموقع داخل التطبيقات المستخدمة في أكثر من مليون مؤسسة حول العالم، بينما يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت الشركات التي تعتمد هذه الميزة ستلتزم باستخدامها بالشكل المخصص لها أم ستسيء استغلالها.