رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الاتكاء أو الجلوس على كتب العلم.. شوقي علام يوضح

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية سابقًا، أن الواجب على المسلم احترامُ وتوقيرُ كتب العلم الشرعي المشتملة على آياتٍ قرآنية أو أحاديثَ نبوية، ولذا يُكْره وضْعُها على الأرض من غير حاجة أو مد الرِّجْل إليها إلا أن تكون في مكان مرتفع عن المحاذاة، ويحرم الاتكاء أو الجلوس عليها إذا فُعِل هذا من باب الاستخفاف، وأما إن احتيج لذلك ولم يكن في الاتكاء أو الجلوس عليها استهزاءٌ أو استخفافٌ بما تحويه فلا حَرَجَ في ذلك ما دام الجالسُ غيرَ مباشرٍ لها.

فضل العلم ومنزلته في الإسلام

وقال علام إن العلمُ ميراثُ الأنبياء، وهو محفوظٌ في سطور الكتب وعلى أوراقها، ولأجْل ذلك عَظَّمَ الشَّرعُ الشريفُ حرمةَ الكتب والأوراق التي تحتوي على آياتٍ قرآنية وأحاديثَ نبوية وأسماءٍ معظمة كأسماء الله تعالى وأسماء الأنبياء والرسل عليهم السلام، وأوجب صيانتَها واحترامَها.

وأكد المفتي السابق أن احترامُ هذه الأشياء وتوقيرُها من تعظيم شعائرِ الله سبحانه وتعالى؛ قال جل شأنه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحـج: 30]، وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحـج: 32].

حكم الاتكاء أو الجلوس على كتب العلم عند الفقهاء

وأضاف أن الفقهاءُ كرهوا وضْعَ المصحف وكُتُب العلم الشرعي على الأرض من غير حاجة، كما كرهوا مدَّ الرِّجْل إليها إلا أن تكون في مكانٍ مرتفع عن المحاذاة، وكرهوا كذلك وضْع شيء فوقها، حتى لو كانت كتبًا أخرى غيرها أو ملابس أو غير ذلك، فضلًا عن الجلوس عليها؛ توقيرًا لما فيها من ذِكْر الله سبحانه وتعالى وما تحويه من علوم الشريعة.

قال الإمام البجيرمي الشافعي في "تحفة الحبيب على شرح الخطيب" (4/ 240، ط. دار الفكر): [وما جرت به العادة من البصاق على اللوح لإزالة ما فيه ليس بكفر؛ إذ ليس فيه قرينة دالة على الاستهزاء] اهـ.

وجاء في "فتاوى الإمام شهاب الدين الرملي الشافعي" (1/ 31، ط. المكتبة الإسلامية) أنه: [سُئِل عما تفعله أولاد الكتاتيب من البصق على ألواح القرآن والعلم لأجل المسح: هل يجب على من يراهم منْعُهم من ذلك؟ وإذا فعله بالغٌ أثِمَ أو لا؟ فأجاب بأنَّ الحاجة داعيةٌ إلى ذلك، ولم يَقصِد به المكلَّفُ الامتهانَ] اهـ.
وجاء في "حاشيتي قليوبي وعميرة" (1/ 41، ط. دار الفكر): [ويجوز ما لا يُشعِر بالإهانة كالبصاق على اللوح لمحوه لأنه إعانة] اهـ.