رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى ميلاده.. سراج منير أيقونة الفن المصري وصاحب المسيرة الخالدة

بوابة الوفد الإلكترونية

يحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل سراج منير عبد الوهاب منير، الذي ولد في القاهرة يوم 15 يوليو عام 1904، ورحل عن عالمنا في 13 سبتمبر 1957، بعدما قدم تاريخا حافلا بالإنجازات الفنية، حيث أن موهبتة لم تكن مجرد أداء، بل كانت اكتشافاً صدفياً قلب مساره،  فبينما كان يبحث عن جدية في الأدوار، أعطاه زكي طليمات بدور كوميدي في "شهرزاد" ليكتشف فيه كنزاً ضاحكاً. 

تنقل سراج منير بين التراجيديا والخفة بسلاسة

تنقل سراج منير ، بين التراجيديا والخفة بسلاسة، حتى أثبت أن الموهبة الحقيقية لا تعرف حدوداً بين النوعيات، بل تتجلى في القدرة على إضحاك الجمهور وإدماعه في آن واحد.

ينتمي سراج منير إلى أسرة عريقة، فوالده عبد الوهاب بك حسن كان مديراً للتعليم، وشقيقاه هما المخرجان حسن وفطين عبد الوهاب، تلقى تعليمه في المدرسة الخديوية، حيث بدأت موهبته التمثيلية تتشكل بعد حادثة عام 1922 التي دفعته للانضمام إلى فريق التمثيل بالمدرسة.

بعد إنهاء دراسته الثانوية، سافر إلى ألمانيا لدراسة الطب، لكن الظروف المادية دفعته للبحث عن عمل، فعمل في السينما الألمانية الصامتة عبر وسيط من مخرج ألماني، ما أدى إلى تحول اهتمامه من الطب إلى السينما، هناك التقى بالمخرج محمد كريم ودرسا الإخراج السينمائي معاً.

عاد إلى مصر قبل الحرب العالمية الثانية بعد تلقيه برقية من فرقة مسرحية، وكانت تلك البرقية سبباً في نجاته من الأسر بعد اندلاع الحرب، عمل مترجماً في مصلحة التجارة ثم التحق بفرقة يوسف وهبي والفرقة القومية، واختاره صديقه محمد كريم لبطولة فيلمه الأول الصامت "زينب" عام 1930 أمام بهيجة حافظ.

واجه سراج منير تحدياً اجتماعياً، إذ كان الفن وقتها غير مرموق في الأوساط التي ينتمي إليها، فسعى لتحقيق شهرة فنية تعوض شعوره بالنقص مقارنة بمناصب أسرته، وفي المسرح، تمسك بالأدوار الجادة، لكن المخرج زكي طليمات أصر على إسناد دور كوميدي له في أوبريت "شهرزاد"، فكانت نقطة تحول كشفت موهبته الكوميدية، وتبعه نجاحه في مسرحية "سلك مقطوع".

قدم سراج منير نحو مئة فيلم سينمائي، وكان فيلمه "عنتر ولبلب" عام 1952 مع محمود شكوكو الأكثر جماهيرية. كما خاض تجربة الإنتاج بفيلم "حكم قراقوش" عام 1953، لكنه تكبد خسائر كبيرة دفعت لرهن منزله، مما أصابه بذبحة صدرية.

ارتبط بالفنانة ميمي شكيب في زواج استمر 15 عاماً منذ 1942 حتى وفاته، رغم معارضة أسرتها، وقد جمعتهما أعمال فنية عديدة مثل "الحل الأخير" و"بيومي أفندي" و"نشالة هانم".

انضم لفرقة الريحاني وأصبح من نجومها، وسعى بعد وفاة نجيب الريحاني لإحياء الفرقة وتدريب شباب الممثلين، لكن معظمهم انصرف عنها.

توفي سراج منير فجأة عام 1957 إثر أزمة قلبية أثناء عودته من رحلة فنية مع فرقة الريحاني، تاركاً إرثاً فنياً ثرياً يجمع بين الجد والكوميديا.