رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضربة البداية

تجربة قيادة حسام حسن للمنتخب الوطنى فى المونديال مفيدة ومهمة وحققت الكثير من الإيجابيات بكل النتائج والحسابات وأفضل من كل مشاركات المنتخب فى المرات الثلاث السابقة فى أعوام 1934 و1990 و2018 بالتأهل لدور ال16 وتحقيق انتصارات للمرة الأولى علاوة على الأداء الهجومى والروح القتالية العالية وظهور أكثر من نجم بشكل متميز خاصة محمد صلاح ومصطفى شوبير وهيثم حسن ومصطفى زيكو.. واستحق نجوم مصر استقبال وتكريم الرئيس عبدالفتاح السيسى لهم وإشادته بالأداء الرجولى وتجديد الثقة فى الجهاز الفنى مما يعزز دور المدرب الوطنى ومكانته التى نادينا بها كثيرا واشدنا من قبل بدور الجنرال محمود الجوهرى فى مونديال 90 والمعلم حسن شحاتة صاحب البطولات الأفريقية الثلاث التى رفعت كثيراً من شأن وقيمة الكرة المصرية فى القارة السمراء.. ومنذ تولى حسام حسن المهمة كنت وما زلت من المؤيدين لجهوده وإخلاصه وفكره والواثقين فى رغبته فى تحقيق طفرة للكرة المصرية وأن يكون للمنتخب شخصيته بين الكبار وقد كان بالفعل فى المونديال بالأداء الهجومى والثقة فى قدرات اللاعبين وإمكانية تحقيق الفوز على المنافسين المصنفين عالمياً.. عدنا من رحلة المونديال بمكاسب كثيرة مادياً ومعنوياً أبرزها عروض الاحتراف التى انهالت على عدد من النجوم وأولهم محمد صلاح الذى قدم أفضل أداء له مع المنتخب على الإطلاق خلال المونديال ومصطفى شوبير الذى أثبت أنه حارس مصر الأول وأن مكانه فى أحد الفرق الأوروبية الكبرى وهيثم حسن الذى ستتغير بوصلة احترافه للأفضل علاوة على إمام عاشور ومحمود تريزيجيه وحسام عبدالمنعم وأحمد فتوح.. أما المكاسب المادية فحدث ولا حرج وهى أرزاق وجميعهم أسعدونا ويستحقونها دون الدخول فى تفاصيلها.. يبقى فقط الوقوف وبهدوء أمام التجربة من بدايتها حتى نهايتها التى تعتبر الأصعب للبحث عن السلبيات التى أدت إلى انتهاء الحلم عند محطة الأرجنتين العجيبة وما ذكرناه عن التأثير السلبى للحكم الفرنسى ودوره المشبوه فى ترجيح كفة ميسى ورفاقه إلا أن هذا لا ينفى أن على حسام حسن أن يتوقف عند الدقائق العشر الأخيرة من هذا اللقاء ويعيد التفكير فى القرارات التى اتخذها للاستفادة منها مستقبلاً خاصة التغييرات ومواصلة الضغط والهجوم مما أدى إلى تسجيل الأرجنتين هدفين ثم خطف الفوز بهدف قاتل فى الوقت بدل الضائع وانتهاء الحلم المصرى.. هل كان من الأفضل أن يدفع بقوة دفاعية جديدة تملأ وسط الملعب وتؤمن منطقة دفاعنا بدلاً من المغامرة بتريزيجيه والمقامرة بمرموش وكلاهما لم يوفق فى الهجمات التى اتيحت له ولعب بطريقة فردية لم تحقق أى استفادة بل اتت بنتائج عكسية وخروج صعب.. أعتقد أن نزول حسام عبدالمجيد ودونجا كان الأوقع والأفيد فى هذا التوقيت الحرج خاصة أن المنتخب متقدم بهدفين على بطل العالم والإصرار على الهجوم نوع من الانتحار الكروى خاصة بعد أن تسبب الحكم بقراراته فى تشتيت وعدم تركيز الجهاز الفنى الذى تفرغ للاعتراض وبالتالى لم تكن قراراته موفقة وانتقل نفس التشتيت للاعبين الذين وقفوا عاجزين فنياً وبدنياً فى الدقائق الأخيرة عن مواجهة هجمات الأرجنتين التى سجلت أهم ثلاثية فى تاريخها!

[email protected]