رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضيحة الجهاز الطبي تهز منتخب السنغال.. تحقيقات تكشف مخالفات امتدت لعقد كامل

منتخب السنغال
منتخب السنغال

فجرت نتائج تدقيق داخلي أجراه الاتحاد السنغالي لكرة القدم مفاجآت مدوية بشأن إدارة الملف الطبي للمنتخب الأول، بعدما كشفت التحقيقات أن الطبيب الذي أشرف على الحالة الصحية للاعبي "أسود التيرانجا" طوال نحو عشر سنوات يحمل تخصصًا في أمراض النساء والولادة، وليس في الطب الرياضي، الأمر الذي أثار موجة واسعة من التساؤلات حول آليات اختيار أعضاء الأجهزة الطبية داخل المنتخبات الوطنية.

وجاء الكشف عن هذه المعلومات على لسان رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبدالله فال، الذي أوضح أن عملية المراجعة الداخلية، التي أُطلقت عقب خروج المنتخب من بطولة كأس العالم 2026، كشفت عن عدد من المخالفات الإدارية والفنية داخل الجهاز الطبي، وفي مقدمتها استمرار الطبيب عبدالرحمن فيدور في منصبه رغم عدم امتلاكه التخصص المطلوب للإشراف على علاج وتأهيل لاعبي كرة القدم المحترفين.

وأوضح فال أن نتائج التدقيق أظهرت أيضًا وجود حالة من عدم الثقة بين عدد من لاعبي المنتخب والطبيب المسؤول، حيث أبدى اللاعبون تحفظات متكررة على البرامج العلاجية والتأهيلية المقدمة لهم، إلا أن هذه الملاحظات لم تحظ بالاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية، قبل أن تعود إلى الواجهة بعد الخروج المبكر من المونديال.

وتحول الملف الطبي للمنتخب السنغالي إلى محور رئيسي في التحقيقات الجارية داخل الاتحاد، وسط مطالبات بإعادة النظر في آليات اختيار الكوادر الطبية، والتأكد من توافق مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية مع طبيعة العمل داخل المنتخبات الوطنية، خاصة في ظل التطور الكبير الذي يشهده الطب الرياضي على مستوى العالم.

وأثارت تصريحات رئيس الاتحاد السنغالي ردود فعل واسعة ، خاصة أن المنتخب يُعد من أبرز المنتخبات الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، وشارك في بطولات كبرى قارية وعالمية، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل حول كيفية استمرار هذا الوضع طوال عقد كامل دون إجراء مراجعات شاملة للجهاز الطبي.

وفي أعقاب هذه التطورات، أعلن الاتحاد السنغالي عزمه إجراء إصلاحات داخل المنظومة الطبية، ضمن خطة أوسع لإعادة تقييم مختلف القطاعات الفنية والإدارية، بهدف معالجة أوجه القصور التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، والاستفادة من الدروس التي كشفتها المشاركة في كأس العالم.

ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات الجارية عن قرارات جديدة خلال الفترة المقبلة، في ظل تأكيد مسؤولي الاتحاد السنغالي أن عملية الإصلاح لن تقتصر على تغيير الأفراد، وإنما ستمتد إلى مراجعة آليات العمل بالكامل، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلًا، واستعادة ثقة اللاعبين والجماهير في المنظومة التي تدير المنتخب الأول.