رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف نميِّز بين وسوسة الشيطان ودعوة النفس؟.. علي جمعة يوضح

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن من العلامات التي ذكرها أهل التربية في التفريق بين وسوسة الشيطان ودعوة النفس، هى أن الشيطان يريد منك المعصية من حيث هي معصية؛ فإذا قاومتَه في بابٍ، انتقل بك إلى بابٍ آخر، وحاول أن يوقعك في شيء غيره.

كيف نميِّز بين وسوسة الشيطان ودعوة النفس؟

وأضاف جمعة عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أمَّا النفس، فإنها غالبًا ما تُلِحُّ على الشيء الذي تهواه، وتعود إليه مرةً بعد مرة؛ لأنها قد ألفته وتعلقت به.

وقال إن هذه علامات تقريبية يستعين بها الإنسان على معرفة مداخل الشر، وليست أحكامًا قاطعة؛ فقد يكرِّر الشيطان وسوسته، ويخنس عند ذكر الله، ثم يعود عند الغفلة، كما قال تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾.

وأشار إلى أن هذه أذيَّة الشيطان، وكيده ضعيف، ولا سلطان له على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. وقد أمهله الله سبحانه وتعالى إلى يوم الوقت المعلوم، ولكنه جعل كيده ضعيفًا، وفتح لعباده أبواب الاستعاذة والذكر والتحصن به.

وأكد جمعة أن الشيطان نستطيع أن نتقي شره من أقرب طريق وبأبسط وسيلة؛ فالأذان يُذهب الشيطان، والذكر يطرده، وقراءة سورة البقرة تنفِّره من البيت، وقراءة آية الكرسي من أسباب الحفظ، وأذكار الصباح والمساء تحصِّن الإنسان بإذن الله.

وأضاف أن حياة الإنسان مع الذكر، ومع القرآن، ومع العبادة، ومع الطهارة، ومع الأذان، ومع الصلاة، ومع الصيام، تجعل الشيطان يفر ويذهب، ولكن المشكلة الكبرى هي مشكلة النفس؛ وقد اشتهر في كلام أهل التربية قولهم: «أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك»؛ لأن النفس تحتاج إلى تربية ومجاهدة.

ونبه على أن النفس تعيد على الإنسان دعوتها إلى التقصير، وإلى الحرام، وإلى المكروه، مرةً بعد مرة. فإذا قاومتَها في المرة الأولى، عادت تُلِحُّ عليك في المرة الثانية؛ وهذه هي النفس الأمَّارة.

وشدد أن لذلك جاء التعبير عنها بصيغة المبالغة: «أمَّارة» على وزن «فعَّالة»، وصيغة المبالغة تدل على التكرار والعود وكثرة الفعل؛ فالنفس لا تأمر مرةً ثم تسكت، بل تُلِحُّ مرةً بعد مرة.
فإذا وجدت إلحاحًا على فعل شيء قبيح تعرف أنه قبيح، أو على تقصير تعرف أنه تقصير، أو على ذنب ومعصية، فعليك أن تعرف أن للنفس حظًّا في ذلك، وأنها تحتاج منك إلى تربية ومجاهدة.

وقال إن النفس إذا تُركت بغير تزكية مالت إلى الشهوات، وأمرت بالسوء؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾.