رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم من مات وعنده مال بلغ النصاب ولم يخرج زكاتَه.. الأزهر يجيب

بوابة الوفد الإلكترونية

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال ورد له من أحد المتابعين، جاء مضمونه كالتالي: ما حكم من مات وعنده مال بلغ النصاب ولم يخرج زكاتَه؟.

حكم من مات وعنده مال بلغ النصاب ولم يخرج زكاتَه

قال مركز الأزهر للفتوى عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، في إجابته، التالي: الحَمْدُ لله، والصَّلاة والسَّلام عَلى سَيِّدنا ومَولَانا رَسُولِ الله، وعَلَى آله وصَحْبِه ومَن والَاه، وبعد.

وأوضح الأزهر: فمن المعلوم أن الزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركانه الخمسة، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ» وذكر منها: «وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ». [أخرجه البخاري]

وأضاف: غير أن الفقهاء مختلفون في حكم من مات وعليه زكاة على قولين:

الأول: ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن من مات وعليه زكاة لم يؤدها، فإنها لا تسقط عنه بالموت، ويجب إخراجها من ماله سواء أأوصى بها أم لم يوص؛ لأنها دَين لله، ودَين الله أحق أن يُقضَى.

واستدلوا: بعموم قول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11]، وبما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى». [متفق عليه]

الثاني: ذهب السادة الحنفية إلى أن الزكاة تسقط بالموت، بمعنى أنه لا يجب إخراجها من تركة المتوفَّى؛ لأنها عبادة من شرطها النية، فسقطت بموت من هي عليه، فإن أخرجها الورثة فهي صدقة تطوّع منهم، واستثنى الحنفية من ذلك زكاة الزروع والثمار، فقالوا بعدم سقوطها بالموت قبل الأداء.

واستدلوا: بأن المقصود من حقوق الله تعالى إنما هو الأفعال؛ إذ بها تظهر الطاعة والامتثال، وقد سقطت الأفعال كلها بالموت.

وأضاف: وعلى ذلك؛ فإن الراجح من أقوال الفقهاء: هو قول الجمهور القائل بوجوب قضاء الزكاة في أموال الميت إذا مات قبل أدائها؛ لأن الميت أولى بالانتفاع بماله من ورثته، ولأنه حق متعلّق بالمال فوجب أداؤه؛ مراعاةً لحال الفقراء.