التليفزيون المصري يفشل في استضافه مدرب ونجوم المنتخب الوطني لكرة القدم
شهدت الأيام الأخيرة ظهوراً مكثفاً لمدرب ونجوم المنتخب الوطني لكرة القدم، الذين أسعدوا الملايين في بطولة كأس العالم، على مختلف القنوات الفضائية ولا سيما قناتي "إم بي سي مصر" و"أون". وفي المقابل، فشل برنامج "من ماسبيرو" -أبرز البرامج المعروضة على شاشة التلفزيون المصري- في استضافة أي عنصر من عناصر المنتخب، سواء من الجهاز الفني أو اللاعبين، أو حتى أعضاء اتحاد الكرة.
والسبب في ذلك معلوم؛ فالقنوات الفضائية تدفع أموالاً طائلة لهؤلاء النجوم، بينما يقف التلفزيون المصري عاجزاً تماماً عن استقطابهم، بل وحتى عن جذب مشاهير نجوم التحليل الرياضي. فكيف يستطيع التلفزيون المصري المنافسة أمام فضائيات تدفع الملايين يومياً لضمان هذا الظهور؟ وبطبيعة الحال، تتدفق الإعلانات بغزارة نحو تلك القنوات، في حين لا حول ولا قوة للتلفزيون المصري العريق أمام طوفان الملايين هذا.
إن هذا الواقع المرير يفرض على المسؤولين في التلفزيون المصري التفكير خارج الصندوق، لأنه أصبح حالياً خارج دائرة المنافسة تماماً. وكان الله في عون أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أمام تلك المنافسة الشرسة، فالمال الوفير هو الحل الوحيد لجذب النجوم الذين أصبحوا على أبواب العالمية بعد أدائهم المبهر في بطولة كأس العالم.
وما حدث في الأيام الأخيرة يعد درساً قاسياً جداً للمسؤولين؛ إذ انصرف المشاهدون تماماً عن متابعة التلفزيون الرسمي العاجز حتى عن استضافة أنصاف النجوم. وللتذكير فقط، فإن الكابتن حسن شحاتة، المدير الفني الأسبق للمنتخب، كان قد ظهر على شاشة التلفزيون المصري عبر برنامج "البيت بيتك" عندما فاز بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة عام 2010، في استقبال أسطوري لـ "المعلم" جسد زمن الإعلام الجميل للتلفزيون المصري. أما الآن، ولسان حالنا يقول: "عايزنا نرجع زي زمان؟ قول للزمان ارجع يا زمان".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض