رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما المقصود بـ(النوازل العقدية) في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس؟

مفتي الجمهورية الدكتور
مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن النوازل العقدية في العصر الحديث لم تعد تقتصر على القضايا الكلامية التقليدية، وإنما اتسع نطاقها ليشمل العديد من التحديات الفكرية والفلسفية والتقنية التي يفرضها الواقع المعاصر، وهو ما يستوجب تطوير خطاب عقدي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.


جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في ورشة «النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها»، مؤكدًا أن مواجهة هذه القضايا تتطلب تأهيلًا علميًا رصينًا، وخطابًا قادرًا على التواصل مع مختلف الفئات، مع الحفاظ الكامل على ثوابت العقيدة الإسلامية وأصولها.


النوازل العقدية لم تعد قاصرة على المسائل التقليدية


وأوضح مفتي الجمهورية أن النوازل العقدية اليوم أصبحت أكثر تنوعًا وتعقيدًا، بعدما دخلت إلى ساحات الفكر الإنساني قضايا جديدة تتعلق بالفلسفة والعلوم والتكنولوجيا، الأمر الذي يفرض على المؤسسات الدينية والعلمية مواكبة هذه المتغيرات بمنهج علمي رصين.
وأشار إلى أن من أبرز هذه القضايا:
الإلحاد الجديد.
اللاأدرية.
الإنسانوية.
النسبية الأخلاقية.
فلسفات ما بعد الحداثة.
الذكاء الاصطناعي.
الميتافيرس.
الهندسة الوراثية.
فلسفة الوعي.
العلاقة بين الدين والعلم.


وأكد أن هذه الموضوعات أصبحت جزءًا من الواقع الفكري الذي يعيشه الإنسان المعاصر، مما يستدعي تناولها برؤية شرعية وعلمية متوازنة.
خطاب عقدي يواكب العصر


وشدد الدكتور نظير عياد على أن التعامل مع النوازل العقدية لا يكون بمجرد تكرار الطرح التقليدي، وإنما من خلال بناء خطاب ديني معاصر يمتلك أدوات معرفية وإعلامية وتقنية، تمكنه من مخاطبة الإنسان بلغته، والإجابة عن الأسئلة الفكرية التي تطرحها التحولات الحديثة.


وأوضح أن هذا الخطاب ينبغي أن يجمع بين الفهم العميق للتراث الإسلامي، والإدراك الواعي لمتغيرات العصر، حتى يكون قادرًا على ترسيخ اليقين، وحماية الشباب من الشبهات الفكرية، ومواجهة التيارات التي تستهدف العقيدة الإسلامية.


الحفاظ على ثوابت العقيدة


وأكد مفتي الجمهورية أن تطوير الخطاب العقدي لا يعني التفريط في أصول الدين أو ثوابته، بل يقوم على الحفاظ الكامل على العقيدة الإسلامية، مع تجديد وسائل عرضها وبيانها بما يتناسب مع لغة العصر وأساليب التواصل الحديثة.


وأضاف أن التجديد المنشود هو تجديد في الوسائل والأدوات وآليات الخطاب، وليس في الثوابت والأصول التي أجمع عليها علماء الأمة.


مواجهة التحديات الفكرية بالعلم والوعي


وأشار فضيلته إلى أن التصدي للنوازل العقدية يتطلب تعاونًا بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والإعلامية، من أجل نشر الوعي الصحيح، وبناء حصانة فكرية لدى الأفراد، خاصة في ظل الانتشار الواسع للأفكار عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.


وأكد أن ترسيخ الوعي الديني المستنير يعد من أهم وسائل حماية المجتمعات من الانحرافات الفكرية، وأن الإفتاء المعاصر مطالب بتقديم إجابات علمية رصينة تراعي الواقع، وتلتزم بمنهج الإسلام الوسطي.


دور المؤسسات الدينية في العصر الرقمي


واختتم الدكتور نظير محمد عياد بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تفرض على المؤسسات الدينية مواصلة تطوير أدواتها العلمية والإعلامية والتقنية، حتى تتمكن من أداء رسالتها في بيان صحيح الدين، والتعامل مع القضايا المستجدة التي تفرضها الثورة الرقمية والتطورات العلمية، مع الحفاظ على ثوابت العقيدة الإسلامية وقيمها الراسخة.