رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وأنه هو أضحك وأبكى.. رسائل قرآنية تنقذك من الاكتئاب

تفسير آية ﴿وأنه هو
تفسير آية ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾

 وأنه هو أضحك وأبكى.. أكد الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن قول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ يحمل دستورًا ربانيًا عظيمًا يبعث الطمأنينة في النفوس، ويؤكد أن الفرح والحزن بيد الله سبحانه وتعالى، فهو وحده القادر على أن يحول الدموع إلى ابتسامات، وأن يبدل الشدة فرجًا والكرب يسرًا، وتأتي تفسير آية وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى لتجدد يقين المسلم بأن تدبير الأمور كلها بيد الله عز وجل، وأن دوام الحال من المحال.


"وأنه هو أضحك وأبكى":

 وأوضح الدكتور عطية لاشين أن الآية الكريمة تمثل بلسمًا للروح وتسليةً للقلب، فهي تذكر الإنسان بأن الذي أجرى أسباب الحزن هو نفسه القادر على رفعها، وأن العبد إذا ضاقت به السبل فعليه أن يفر إلى الله، ويشكو إليه همومه وأحزانه، لأن الله سبحانه يعلم خفايا النفوس، ولا تخفى عليه دمعة تنزل من عين عبد من عباده.


 وأضاف، أن المسلم ينبغي ألا يفرط في الفرح حتى لا ينسى شكر الله، وألا يستسلم للحزن واليأس، لأن رحمة الله واسعة، والفرج يأتي من حيث لا يحتسب الإنسان.


تفسير آية ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾:


 وردت الآية الكريمة في سورة النجم، قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم: 43].
وذكر الإمام ابن كثير في تفسيره أن الله سبحانه هو خالق أسباب الضحك والبكاء في عباده، فهو الذي يقدر السرور والحزن، ويصرف القلوب بين الفرح والأسى وفق حكمته سبحانه.


 كما أوضح الإمام الطبري أن معنى الآية أن الله عز وجل هو الذي يخلق الضحك والبكاء في خلقه، فلا يقع شيء من ذلك إلا بإرادته ومشيئته، فهو المتصرف في أحوال عباده، يقلبها كيف يشاء.


 وأشار الإمام القرطبي إلى أن الآية تؤكد كمال قدرة الله تعالى، وأن الإنسان لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا إلا بإذن الله، ولذلك فإن الفرح والحزن من تقدير الله، وعلى المؤمن أن يرضى بقضائه، ويحسن الظن بربه في جميع الأحوال.


وأنه هو أضحك وأبكى.. الفرج يأتي بعد الشدة:

 وتؤكد تفسير آية “وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى” أن المؤمن لا ينبغي أن ييأس مهما اشتدت عليه الأزمات، لأن الله سبحانه وعد عباده بأن مع العسر يسرًا، وأن بعد الضيق فرجًا، قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5-6].


 كما قال سبحانه: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 216]، وهي آية تبعث الأمل في النفوس، وتدعو إلى الثقة بحكمة الله وتدبيره.