ضياء داود: استطعنا إدخال أكثر من ثلاثين تعديلا على قانون مستقبل مصر
توجه النائب ضياء داود عضو مجلس النواب في بداية كلمته في الجلسة العامة اليوم ، بالشكر إلى المستشار الجليل محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، الذي لم يخلع عن نفسه عباءة القاضي، فظل حارسًا للنصوص، فاصلًا بينها بما يحفظ سلامتها، ويحمي الحقوق في ظل الدستور والقانون.
واستكمل داود كلمته في الجلسة العامة المخصصة لمناقشة قانون جهاز مستقبل مصر ، انني أتوجه بالشكر إلى زملائي في صفوف الأقلية والمعارضة، بأحزابهم ومستقليهم، وأن أتوجه بالشكر كذلك إلى الأغلبية، بكل تنوع قواها وأحزابها، وفي مقدمتها حزب مستقبل وطن، برئاسة هيئته البرلمانية.
لماذا هذا الشكر، سيادة الرئيس لأننا، في ظل غياب حكومي واضح، غابت معه المواجهة الحقيقية مع نصوص مشروع القانون، وجدنا أنفسنا أمام مشروع يحمل شبهات بعدم الدستورية، ويمس عددًا من حقوق الشعب المصري. وهنا نهض أعضاء البرلمان، مستخدمين صلاحياتهم الدستورية، لاستعادة حقوق الشعب بين مواد هذا المشروع.
وتابع داود لقد جاء النص، في صورته الأولى، يحرم الشعب المصري من عوائد التنمية التي يحققها الجهاز، كما جاء في ظل غياب وزير المالية، وجاء أيضًا بما يجعل الجهاز بعيدًا عن رقابة البرلمان، إلا أن أعضاء اللجنة المشتركة انتصروا لفكرة إخضاع الجهاز لرقابة البرلمان، سواء فيما يتعلق بالقوائم المالية أو الحساب الختامي أو مختلف مراحل عمل الجهاز.
إن هذا الغياب الحكومي لم يكن مبررًا، وكان يفترض بالحكومة أن تضطلع بمسؤولياتها الدستورية، لكن البرلمان قام بدوره كاملًا، لا فضلًا ولا منّة، وإنما حمايةً لمقدرات هذا الوطن.
ولفت داود لقد أُنشئ هذا الجهاز بقرار جمهوري منذ عام 2020، ولم أستطع الحصول على نسخة من ذلك القرار. واليوم أصبح الجهاز خاضعًا لقانون، وخاضعًا لرقابة البرلمان والشعب، وهو انتصار حقيقي، لأن أي جهاز يدير استثمارات وموارد بهذا الحجم يجب أن يخضع لموازنة واضحة ورقابة كاملة، حتى يمكن متابعة تفاصيل أعماله وتطور أدائه في كل مرحلة.
واستكمل ضياء داود وأعتذر سيادة الرئيس، إذا ظن البعض أن موافقتي على مشروع القانون تمثل تراجعًا عن موقفي، لكن الحقيقة أن هذه الموافقة جاءت لأننا، مع زملائنا، استطعنا إدخال أكثر من ثلاثين تعديلًا على مشروع القانون الأصلي، تضمنت ضمانات للرقابة، وأعادت حقوق الدولة المتعلقة بالضرائب والتأمينات وغيرها من الضمانات الأساسية.
كما أشكر رئيس الجهاز، لما أبداه من مرونة في التعامل مع هذه التعديلات، لأن الهدف في النهاية هو أن يصبح هذا الجهاز جزءًا من الاقتصاد الوطني المملوك للشعب المصري.
فهذا جهاز وطني، ويجب أن يظل مملوكًا للشعب، ومحترمًا لقواعد المنافسة العادلة بين جميع الكيانات الاقتصادية، ولذلك كان حرصنا على تحقيق الحياد التنافسي في جميع نصوص المشروع، وربط عمل الجهاز بأهداف الاقتصاد الكلي للدولة.
ولذلك، سيادة الرئيس، وبعد ما شهدته النسخة النهائية من تعديلات، تقدمت بخمسة تعديلات إضافية بكل ضمير وطني، استكمالًا لما تحقق من إصلاحات.
وتوجه ضياء داود بالشكر لكل من أسهم في تطوير هذه النصوص، رغم الغياب الحكومي غير المبرر، والذي ما زال قائمًا حتى هذه اللحظة، إذ تغيب الوزراء المعنيون عن هذه الجلسة، رغم أن المشروع يتعلق بأحد أهم الملفات الاقتصادية للدولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



