رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا يقول المسلم عند وقوع الحوادث؟

بوابة الوفد الإلكترونية

ماذا يقول المسلم عند وقوع الحوادث؟ سؤال يتكرر مع التعرض لحوادث السير أو الكوارث أو أي مصيبة مفاجئة، إذ أرشد الإسلام المسلم إلى ما يقوله في مثل هذه المواقف، حتى يواجه البلاء بالصبر والاحتساب، ويستعين بالله تعالى، ويبتعد عن ألفاظ الجزع والسخط، وقد وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية أدعية وأذكار ثابتة يستحب للمسلم أن يرددها عند وقوع الحوادث أو سماع الأخبار المؤلمة.

ماذا يقول المسلم عند وقوع الحوادث؟

أجمع العلماء على أن أول ما ينبغي للمسلم أن يقوله عند وقوع المصيبة هو ما أرشد إليه القرآن الكريم:﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: 156].

فهذه الآية هي شعار المؤمن عند المصائب، وقد أثنى الله على من يقولها، فقال سبحانه:﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 156-157].

الدعاء الوارد عند المصيبة

ثبت في صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا».

لذلك يستحب للمسلم إذا وقع له حادث أو أصابته مصيبة أن يقول:إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها.

الدعاء للمصاب في الحوادث

إذا شاهد المسلم مصابًا أو علم بوقوع حادث، فيستحب أن يدعو للمصاب، ومن الأدعية الحسنة:

اللهم اشفِ مرضاهم، وارحم موتاهم، واجبر كسر قلوب ذويهم، واحفظ الجميع من كل سوء.

اللهم الطف بعبادك، واكتب السلامة للمصابين، وألبسهم ثوب الصحة والعافية، إنك على كل شيء قدير.

هل يجوز الدعاء برفع البلاء؟

نعم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من سؤال الله العافية، ومن الأدعية الثابتة:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». رواه أبو داود.

كما كان يقول:«اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ». رواه أبو داود.

كيف يتعامل المسلم مع الحوادث؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المسلم عند نزول البلاء أو وقوع الحوادث ينبغي أن يتحلى بالصبر، وأن يلتزم بما أرشد إليه الشرع، ومن ذلك:

  • المبادرة إلى قول: «إنا لله وإنا إليه راجعون».
  • الدعاء للمصابين بالشفاء والرحمة.
  • عدم الاعتراض على قضاء الله وقدره أو التلفظ بما يدل على السخط.
  • الأخذ بالأسباب المشروعة لإنقاذ المصابين وإغاثة المحتاجين، فحفظ النفس من مقاصد الشريعة الإسلامية.
  • الإكثار من الاستغفار والدعاء وطلب العافية.

فضل الصبر عند المصيبة

قال الله تعالى:﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 155].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«إنما الصبر عند الصدمة الأولى». متفق عليه.

وهذا يدل على أن أعظم أجر للصبر يكون عند أول وقوع المصيبة، حين يضبط المسلم نفسه، ويرضى بقضاء الله، ويرجو ثوابه.

ويؤكد العلماء أن الذكر والدعاء عند وقوع الحوادث يورثان الطمأنينة، ويعينان المسلم على تجاوز المحنة، مع اليقين بأن كل ما يقع إنما هو بقضاء الله وحكمته.