رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رحيل مفاجئ لداعم ضرب غزة بالنووى

وفاة ليندسى غراهام.. أبرز حلفاء ترامب و«الصديق الوفى» لإسرائيل

بوابة الوفد الإلكترونية

توفى السيناتور الجمهورى الأمريكى عن ولاية كارولاينا الجنوبية ليندسى غراهام، عن عمر ناهز 71 عاما، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، فى خبر أثار حالة من الحزن داخل الأوساط السياسية الأمريكية، وأثار ردود فعل واسعة من حلفائه داخل الولايات المتحدة وخارجها، خاصة فى إسرائيل التى اعتبرته أحد أبرز المدافعين عنها فى الكونجرس الأمريكى.

وأعلن مكتب غراهام نبأ وفاته فى بيان نشر عبر حسابه الرسمى على منصة «إكس»، أوضح فيه أن السيناتور الجمهورى توفى مساء السبت إثر مرض مفاجئ وقصير الامد، معربا عن امتنان عائلته لكل رسائل الدعم والمواساة التى تلقتها، ومطالبا باحترام خصوصية الأسرة خلال هذه الفترة.

ووفقا لتسجيلات اتصالات الشرطة التى حصلت عليها شبكة «إن بى سى نيوز»، تلقت فرق الطوارئ بلاغا يفيد بتعرض غراهام لتوقف فى عضلة القلب داخل منزله فى منطقة كابيتول هيل، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان، إلا أنه فارق الحياة.

وجاءت وفاته بعد يوم واحد فقط من عودته من العاصمة الأوكرانية كييف، حيث التقى الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى، كما كان مقررا أن يشارك صباح الأحد فى برنامج «Meet the Press»، قبل أن يعلن نبأ وفاته بشكل مفاجئ.

وولد ليندسى غراهام عام 1955 فى مدينة سنترال بولاية كارولاينا الجنوبية، وبدأ حياته العسكرية ضمن قوات احتياط سلاح الجو الأمريكى، واستمر فى الخدمة لأكثر من ثلاثة عقود، مستفيدا من خبرته فى القانون العسكرى خلال الحروب الأمريكية فى العراق وأفغانستان، قبل أن يتقاعد عام 2015 برتبة عقيد بعد 33 عاماً من الخدمة.

ودخل غراهام الحياة السياسية عام 1994 بعد انتخابه عضوا فى مجلس النواب، ليصبح أول جمهورى يمثل الدائرة الثالثة فى ولاية كارولاينا الجنوبية منذ عام 1877، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ عام 2002، حيث أعيد انتخابه فى أعوام 2008 و2014 و2020، وكان يستعد لخوض انتخابات جديدة هذا العام للفوز بولاية تمتد ست سنوات.

وخلال أكثر من عقدين فى مجلس الشيوخ، اكتسب غراهام مكانة بارزة داخل الحزب الجمهورى، واشتهر بمواقفه المتشددة فى ملفات الأمن القومى والسياسة الخارجية، إذ دعا باستمرار إلى زيادة الإنفاق الدفاعى الأمريكى، واتخذ مواقف صارمة تجاه إيران وروسيا، كما لعب دورا مؤثرا فى مناقشة عدد من ملفات الشرق الأوسط.

كما عرف غراهام بأنه أحد أقوى الداعمين لإسرائيل داخل الكونجرس الأمريكى، ودافع باستمرار عن تعزيز التعاون العسكرى والاستراتيجى بين واشنطن وتل أبيب، حتى خلال حرب غزة طالب بضربها بالنووى مرارا وتكرارا، وهو ما جعله يحظى بتقدير واسع من القيادات الإسرائيلية التى سارعت إلى نعيه عقب إعلان وفاته.

ورغم أن غراهام عارض ترشح دونالد ترامب للرئاسة خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهورى عام 2016، فإن العلاقة بينهما تحولت لاحقا إلى تحالف سياسى وثيق، ليصبح أحد أبرز حلفائه داخل مجلس الشيوخ وأكثر المدافعين عن سياساته، مع استمرار بعض الخلافات المحدودة بينهما فى ملفات السياسة الخارجية.

وكان ترامب قد أشاد بغراهام خلال تجمع انتخابى عبر الهاتف لدعم حملته الشهر الماضى، واصفا إياه بأنه «شخص استثنائى»، مؤكداً أنه ظل إلى جانبه لسنوات طويلة، وأضاف أن المنافسة التى جمعتهما فى انتخابات 2016 انتهت بصداقة قوية، مشيراً إلى أن غراهام قدم له دعما يفوق ما قدمه أى عضو آخر فى مجلس الشيوخ.

وفى إسرائيل، توالت رسائل النعى من كبار المسئولين، حيث وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غراهام بأنه «أعظم أصدقاء إسرائيل»، مؤكداً أن الراحل كرس حياته لتعزيز التحالف الأمريكى الإسرائيلى والدفاع عن أمن البلدين. كما أعرب الرئيس الإسرائيلى إسحاق هرتسوغ عن حزنه لوفاته، واعتبره «صديقا مخلصا لإسرائيل» وصاحب دور بارز فى ترسيخ العلاقات بين البلدين.

كما نعى وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير السيناتور الراحل، مؤكداً أن دعمه لإسرائيل كان نابعا من قناعة راسخة، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق نفتالى بينيت إن الولايات المتحدة فقدت أحد أبرز الوطنيين، بينما خسرت إسرائيل أحد أكثر المدافعين عنها داخل المؤسسات الأمريكية. ووصفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» غراهام بأنه أحد أقوى مؤيدى إسرائيل فى واشنطن وأكثر الشخصيات تأثيرا فى دعمها داخل الكونجرس الأمريكى.