رسائل الصواريخ المتبادلة
إيران تغلق المضيق وأمريكا ترد فى العمق والخليج فى مرمى النيران
تصاعدت حدة المناوشات بين الولايات المتحدة الامريكية وايران فى اليوم الـ25 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 134 يوما من اندلاع الحرب بينهما
أكد وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث أن إيران أخطأت بإطلاقها النار على سفينة فى مضيق هرمز ثم إغلاق المضيق أمام الملاحة، مشيرا إلى أنها تدفع الآن الثمن بمزيد من الغارات الجوية الأمريكية.
وكتب وزير الحرب الأمريكى على منصة إكس، إيران اتخذت خيارا سيئا، وها هى الآن تدفع الثمن».
وكان الجيش الأمريكى قد شن جولة جديدة من الضربات على إيران، بعد أن هاجمت قوات الحرس الثورى سفينة حاويات ترفع علم قبرص كانت تعبر مضيق هرمز.
وأدت سلسلة الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة الماضية إلى إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذى كان يهدف إلى وقف القتال الذى بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل بهجمات على إيران فى 28 فبراير الماضى، إلا أن ترامب ترك الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات.
ودوت انفجارات عدّة فى محافظة بوشهر ومدينتى بندر عباس وسيريك جنوبا وأعلنت بحرية الحرس الثورى الإيرانى عن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وانتهاء التدخلات الأمريكية، مشددة على أنها لن تسمح لأى سفينة بالمرور.
وأوضح الحرس الثورى فى بيان أنه وجّه طلقات تحذيرية على سفينة عرضت الأمن البحرى للخطر عبر تعطيل أنظمتها، مما أدى إلى إيقافه
واكد انه شن بالتنسيق مع الجيش الإيرانى هجمات صاروخية وجوية بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومصالح أمريكية فى كل من الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن وسلطنة عمان.
وتشهد منطقة الخليج توترا متصاعدا منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فى 28 فبراير الماضى.
ومنذ توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم فى 18 يونيو الماضى، تتواصل المفاوضات بينهما بوساطة قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق نهائى.
أكد رئيس البرلمان الإيرانى، محمد باقر قاليباف أن مرحلة الاتفاقات المنفردة قد ولّت، مشددًا على أن الخيارات أمام الأطراف الأخرى إما الوفاء بالتعهدات أو تحمل تبعات عدم الالتزام.
وكتب قاليباف فى منشور على منصة «إكس»: «انتهى زمن الاتفاقات أحادية الجانب. قلنا لكم بوضوح: إما أن تلتزموا بوعودكم، وإلا فادفعوا الثمن. حان وقت مواجهة الحقائق».
وأرفق تغريدته بنص البند الخامس من مذكرة تفاهم من 14 بندًا، ينص على إعادة فتح مضيق هرمز وفق «ترتيبات إيرانية».
واعلن القائم بأعمال وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الايرانية، سيد مجيد ابن الرضا، إن بلاده ضاعفت إنتاج الطائرات المسيّرة ثلاث مرات خلال الحرب.
جاء ذلك فى اجتماع مشترك ضم مسئولين من وزارة الدفاع، وأعضاء لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية فى البرلمان الإيرانى
وأوضح ابن الرضا، أن إيران تمكنت، بفضل استثماراتها فى التكنولوجيا، من زيادة إنتاج الطائرات المسيّرة إلى ثلاثة أضعاف خلال فترة الحرب.
وأضاف ان الحرب الأخيرة أظهرت أن استثمارات إيران فى التقنيات الحديثة تشكل أحد أهم مكونات قدرتها الدفاعية وأن بلاده واجهت خلال الحرب التى استمرت 12 يومًا، وكذلك خلال الحرب الأخيرة، تقنيات متطورة فى مجالى الحرب العسكرية والحرب النفسية.
واشار إلى أن أكثر من 150 شركة تكنولوجية رائدة عالميًا كانت تعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل واعتبر المسؤول الإيرانى أن بلاده، رغم ذلك، حققت النجاح فى الحربين على حد اعتقاده، وأوضح العميد ابن الرضا، أن إيران، بكل مؤسساتها وأجهزتها، مستعدة لمواجهة أى هجوم محتمل.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيرانى محمد أكرمى نيا إن الولايات المتحدة لم تلتزم ببنود مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، متهما واشنطن بمحاولة فرض مسار يتعارض مع الاتفاق جنوب مضيق هرمز.
وقال أكرمى نيا، فى مقابلة مع القناة الإخبارية الإيرانية، إن لواشنطن سجلا طويلا فى عدم الالتزام بالاتفاقات الدولية، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكى الحالى دونالد ترامب سبق أن انسحب من الاتفاق النووى ومن بعض الاتفاقيات الدولية خلال ولايته السابقة.
وأضاف أن ما وصفه بعدم الالتزام يظهر أيضا فى تنفيذ مذكرة التفاهم الحالية بين البلدين، معتبرا أن التحركات الأمريكية فى جنوب مضيق هرمز تتعارض مع نصوص الاتفاق
وأوضح المتحدث أن إيران تعتبر نفسها مسؤولة عن تنظيم حركة المرور فى مضيق هرمز، وتعمل على التوصل إلى تفاهمات مشتركة مع سلطنة عُمان بشأن هذا الملف وأكد أكرمى نيا أن إيران ستدافع عن حقوقها المنصوص عليها فى المذكرة، داعيا الولايات المتحدة إلى الالتزام ببنودها ومراعاة أمن المنطقة ومصالح دولها.
كما قال إن أى إجراءات أمريكية ضد الجزر والسواحل والمنشآت الإيرانية ستقابل برد، مشيرا إلى أن القوات الإيرانية ردت، على ما وصفه بتدخل أمريكي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض