رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كاريزما

الحرب العالمية الثانية انتهت وخلفت من بين ما خلفت عشرات من المفاهيم، بعضها كان سلبيًا ساءت معه أخلاقيات كانت راسخة، ولكن من من الآثار الإيجابية ما نجده فى إعادة ترتيب مفاهيم كانت مشتتة، العالم الباحث الدكتور سيد عويس كان قد حلل الكثير من الشخصيات التى مهدت للتنوير القادم من أوروبا، وبدأت عملية الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى تصب فى قنوات الوعى المعرفى بل والسلوكى للأجيال، وجدنا على سبيل المثال مجموعة من الأدباء والشعراء والفنانين الثوريين يرسمون أبعاداً علمية تحول بعضها إلى أشكال روحانية داعمة لمسيرة وطن يريد أن ينهض.

< فى روسيا أو ــ الاتحاد السوفيتى السابق ــ تركت الحرب العالمية الثانية آثارًا هبطت بالرؤى الروحانية وجنحت إلى تأصيل الإلحاد الذى كان قد ترسخ هناك، وهناك شاعر تنبأ بالدخول إلى الروحانيات، الشاعر مكسيم تانك من بيلا روسيا توقع كثيراً من الإصلاحات، إلا أنه لم يجد سوى الانقسامات فقد انضمت بلاده إلى الاتحاد السوفيتى واقتطعت من بولندا. يقول فى إحدى قصائده: «عندما أبلغونى فى وقت واحد / بأنك مزقت رسالتى / كان الوقت منتصف الليل/ فأحسست بالمرارة/ لأن الذى تمزق/ ليس مجرد/ حفنة أوراق/ لكن سريعاً اكتشفت أن الذى تمزق/ هو الوطن»!

< فى أوروبا ساهمت الحرب العالمية الثانية ليس فى تدمير أوطان، ولكنها دمرت رؤى كانت مغلوطة ولهذا استفاد الأوروبيون بالتجديد، فتحولت مشروعاته وأحلامه إلى إنجازات حقيقية تركت ظلالها على كل شىء، ولا تزال برغم الكثير من الأخطاء والتشوهات، علامات نتعلم منها حتى الآن الإنجازات الأوروبية موحية وملهمة، ومن حقنا أن نأخذ منها ما نحتاجه من تطور ونهضة، ونرفض ما يعارض تقاليدنا وطقوس حياتنا.

 

[email protected]