رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الشرع في زيارة المرأة قبر زوجها

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إن الشرع الشريف استحبَّ زيارة القبور ورغَّب إليها؛ لأنَّها تُذَكِرُ الإنسان الموت والآخرة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «زُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ» رواه الإمامان أحمدُ ومسلمٌ وأصحابُ "السُنن".

حكم زيارة الزوجة قبر زوجها

ورد عن عبد الله بن أبي مليكة، أن عائشة رضي الله عنها أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين، من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن زيارة القبور؟ قالت: "نعم، كان قد نهى، ثم أمر بزيارتها" رواه ابن ماجه في "السنن"، وأبو يعلى في "المُسند"، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن الكبرى".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بامرأة تبكي عند قبرٍ، فقال: «اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي» قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» متفق عليه.

وأوضحت الإفتاء أن الأمر بإباحة زيارة القبور هو على عمومه يستوي فيه الرجال والنساء، على ما عليه جماهير الفقهاء، ولا دليل على تخصيصه بالرجال: قال العلَّامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح" (ص: 620، ط. دار الكتب العلمية) بعد ذكر الخلاف في الزيارة: [وحاصله: أنَّ محل الرخص لهن إذا كانت الزيارة على وجه ليس فيه فتنة، والأصح: أنَّ الرخصةَ ثابتةٌ للرجال والنساء؛ لأنَّ السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها كانت تزور قبر حمزة رضي الله عنه كل جمعة، وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تزور قبر أخيها عبد الرحمن رضي الله عنه بمكة] اهـ.

وأكدت الإفتاء أنه بناءً عن آراء العلماء فإن زيارة الزوجة لقبر  زوجها، يكون من باب الوفاء والبر به والدعاء له، وعليها أن لا تظهر جزعًا أو سخطًا.