رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ذكرى وفاة إمام التجديد ورائد الإصلاح الديني الشيخ محمد عبده

الإمام الشيخ محمد
الإمام الشيخ محمد بن عبده

يُعدّ الإمام الشيخ محمد بن عبده، أهم أحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة؛ إذ أن له مجهود كبير في تجديد الفقه الإسلامي في العصر الحديث، فقد ساهم بعلمه في تحرير العقل العربي من الجمود إلى اليقظة.

سيرة الأستاذ الإمام الشيخ محمد بن عبده

هو الأستاذ الإمام الشيخ محمد بن عبده بن حسن خير الله، ولد فضيلته - رحمه الله - بقرية محلة نصر بمحافظة البحيرة سنة 1266هـ/ 1849م.

بدأ الشيخ محمد بن عبده تعلم القراءة بمنزل والده وهو في السابعة من عمره، ثم أرسله والده إلى الجامع الأحمدي بطنطا عام 1862م حيث تلقى أول دروس تجويد القرآن حتى أتم حفظ القرآن الكريم وتجويده.

ثم بدأ في تلقي الدروس العلمية بالجامع الأحمدي عام 1864م وعاد بعد ذلك بعام إلى قريته حيث تزوج بها عام 1865م، ثم أعاده والده بعدها إلى الجامع الأحمدي وسافر في نفس السنة إلى الجامع الأزهر، ثم التحق بالدراسة بالأزهر سنة 1866م.

تعرف الشيخ محمد بن عبده على السيد جمال الدين الأفغاني عام 1871م ، وفي عام 1873م أخذ في الكتابة المنشورة ونال شهادة العَالِمية في 13 جمادى الأولى سنة 1294هـ الموافق 25 مايو سنة 1877م، ثم عين بعدها مدرسًا بدار العلوم عام 1878م.

وتتلمذ على يد الشيخ محمد بن عبده كبار العلماء المشهود لهم بسعة العلم والمعرفة مثل الشيخ «درويش خضر» والشيخ «حسن الطويل» والشيخ «جمال الدين الأفغاني» الذي رافقه في رحلاته وشاركه في جهاده وتأثر به، ونشر آراءه من بعده.

تعلم اللغة الفرنسية وهو قاضٍ في «عابدين» -وسنه إذ ذاك نحو الأربعين - حتى تمكَّن منها، فاطلع على القوانين الفرنسية وترجم كتاب سبنسر في التربية من الفرنسية.

مناصب الشيخ محمد بن عبده

عمل بالأزهر، ومدرسة دار العلوم، ومدرسة الألسن، ورأس تحرير جريدة الوقائع المصرية عام 1880م.

وفي سنة 1881م عُيِّن عضوًا في المجلس الأعلى للمعارف العمومية، ورحل إلى سوريا سنة 1883م، ثم لحق «بجمال الدين الأفغاني» في باريس أواخر سنة 1883م، وأصدرا معًا صحيفة العروة الوثقى، ثم غادر باريس إلى بيروت سنة 1885م واشتغل هناك بالتدريس.

وعاد إلى مصر سنة 1888م، فعين قاضيًا بالمحاكم الشرعية عام 1889م، ثم مستشارًا لمحكمة الاستئناف عام 1891م، ثم عضوًا بمجلس إدارة الأزهر في 6 رجب سنة 1312هـ الموافق 2 يناير سنة 1895م، وفي 24 من محرم سنة 1317هـ الموافق 3 يونيو سنة 1899م صدر مرسوم خديوي وقعَّه الخديوي عباس حلمي الثاني بتعيين الشيخ محمد عبده مُفتيًا للديار المصرية.

كما عين فضيلته عضوًا بمجلس شورى القوانين في 18 صفر سنة 1317هـ الموافق 25 يونيو سنة 1899هـ ، وإليه يرجع الفضل في إنشاء مدرسة القضاء الشرعي، كما انتخب رئيسًا للجمعية الخيرية الإسلامية عام 1900م، فوطد دعائمها وخطت بهمته وحسن إدارته خطوات ناجحة، كما أسس في نفس العام جمعية إحياء العلوم العربية.

إصلاحاته

يرجع الفضل إليه في إصلاح الأزهر، وتجديد مناهج دراسته، وطرق التدريس فيه، وأساليب الامتحان وغيرها، وكذلك إصلاح المحاكم الشرعية، والقضاء الشرعي، والأوقاف، وإنهاض الجمعيات الخيرية ومدارسها، فضلا عن الجهاد السياسي والديني والأخلاقي، وتربية الأمة لتنهض من كبوتها.

وفــاته

انتقل الشيخ محمد بن عبده إلى رحمة الله تعالى بالإسكندرية في الساعة الخامسة مساء يوم 9 جمادى الأولى سنة 1323هـ الموافق 11 من يوليو سنة 1905م عن سبع وخمسين سنة، ودفن بالقاهرة ورثاه العديد من الشعراء.