رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحذير إسرائيلى لـ«واشنطن» من مخطط إيرانى جديد لاغتيال «ترامب»

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت تقارير إعلامية أن إسرائيل نقلت إلى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تتعلق بما وصفته بمخطط إيرانى جديد يستهدف اغتيال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى أحدث تطور ضمن التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن التحذير الإسرائيلى جاء فى وقت سابق من الأسبوع الجارى، وسط مخاوف من تجدد محاولات استهداف ترامب، فى إطار تعهدات إيرانية متكررة بالانتقام لمقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليمانى، الذى قتل فى غارة أمريكية عام 2020.

وعند سؤاله عن تلك التقارير خلال قمة حلف شمال الأطلسى فى أنقرة، قال ترامب إن النظام الإيرانى يسعى للتخلص منه، مضيفا أنه يعلم بوجود اسمه على قوائم الاستهداف الإيرانية، معتبرا أنه كان محظوظا حتى الآن، لكنه لا يعلم إلى متى سيستمر ذلك. وأضاف الرئيس الأمريكى أن إيران تمثل «سرطانا» يجب التعامل معه فى مراحله الأولى، على حد وصفه، مؤكدا أن واشنطن مطالبة بالتحرك لمنع أى تهديدات مستقبلية.

وفى سياق الإجراءات الأمنية، عاد ترامب من تركيا على متن طائرة رئاسية مختلفة عن تلك التى سافر بها إلى القمة، بعدما استخدم فى رحلة الذهاب الطائرة القطرية المعروفة باسم «القصر فى السماء». وأوضح البيت الأبيض أن قرار تبديل الطائرة جاء كإجراء أمنى يهدف إلى تشتيت الانتباه وتعزيز حماية الرئيس. كما أشارت التقارير إلى أن وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث، الذى كان يرافق ترامب، تلقى تعليمات بإلغاء زيارة كانت مقررة إلى إسرائيل قبل وقت قصير من تغيير الطائرة، فيما لم يتضح ما إذا كانت التهديدات الإيرانية شملت الوزير أيضا.

فى السياق كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن الطائرة الرئاسية الجديدة التى بدأ ترامب استخدامها مؤخرا، لا تضم بعض أنظمة الحماية الدفاعية المتقدمة التى كانت متوفرة فى الطراز السابق من طائرات «إير فورس وان»، وعلى رأسها أنظمة التصدى للصواريخ، وهو ما أثار مخاوف أمنية داخل الأوساط العسكرية والسياسية الأمريكية.

وأوضح مسئولون اطلعوا على عملية تعديل الطائرة، التى تبرعت بها قطر وهى من طراز «بوينج 747-8»، أن أعمال التطوير التى أشرف عليها سلاح الجو الأمريكى خلال العام الماضى لم تشمل جميع الأنظمة الدفاعية الموجودة فى الطائرة الرئاسية التقليدية، ومنها منظومات متقدمة لمواجهة الصواريخ الموجهة حراريا.

وأشار التقرير إلى أن هذه الطائرة تستخدم حاليا بشكل مؤقت لحين الانتهاء من تجهيز طائرتين جديدتين من إنتاج شركة بوينج ستشكلان الأسطول الرئاسى الدائم خلال السنوات المقبلة.

وقال فرانك كيندال، وزير القوات الجوية الأمريكى السابق، إن ضيق الوقت لم يسمح بتنفيذ جميع التعديلات المعتادة التى تميز طائرات «إير فورس وان»، موضحًا أن بعض تجهيزات الأمن والاتصالات والدعم لم تستكمل بعد.

من جانبه، قال أندرو هانتر، مساعد وزير القوات الجوية الأمريكى السابق والمسؤول عن برنامج «إير فورس وان» خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن تحويل طائرة مدنية من طراز «747» إلى طائرة رئاسية متكاملة يتطلب عادة أكثر من عام من أعمال التعديل والتجهيز.

وفى المقابل، دافع البيت الأبيض عن مستوى أمان الطائرة، وقال مدير الاتصالات فى البيت الأبيض ستيفن تشيونج إن الطائرة الجديدة مزودة بإجراءات أمنية متطورة تضمن سلامة الرئيس ومرافقيه، مؤكدا أن الإدارة تستخدم جميع الوسائل اللازمة لمواجهة أى تهديدات محتملة تستهدف الرئيس الأمريكى.

أما سلاح الجو الأمريكى، فرفض الكشف عن تفاصيل الأنظمة الأمنية الموجودة على متن الطائرة، لكنه سبق أن أقر، فى بيان صدر عند إعلان جاهزيتها فى يونيو الماضى، بأنها لا تحتوى على جميع التجهيزات المعتادة الموجودة فى طائرات «إير فورس وان».

وأوضح البيان أن فرق العمل لم تفرط فى متطلبات الأمن أو السلامة أو أنظمة الاتصالات الخاصة بالمهام الرئاسية، لكنها اضطرت إلى الاستغناء عن بعض القدرات التى تستخدم بصورة أقل، دون توضيح طبيعة تلك الأنظمة.

وذكر مسؤولون مطلعون أن الطائرة الجديدة لا تضم منظومات الدفاع الذاتى نفسها الموجودة فى الطائرة الرئاسية القديمة، والتى تشمل أنظمة مخصصة للتعامل مع الصواريخ الحرارية، وهى تجهيزات تعد جزءا أساسيا من منظومة حماية الرئيس الأمريكى رغم ندرة استخدامها فعليا.

وفى الوقت نفسه، طالب أعضاء ديمقراطيون فى مجلس الشيوخ وزارة القوات الجوية بالكشف عن طبيعة التعديلات التى أجريت على الطائرة القطرية، والتأكد من أنها حصلت على جميع التحديثات الأمنية المطلوبة قبل دخولها الخدمة.

ووجّه السيناتور كريس مورفى، إلى جانب 12 عضوا آخر، رسالة إلى القوات الجوية انتقدوا فيها ما وصفوه بتقديم الاعتبارات المتعلقة بالفخامة والسرعة فى تشغيل الطائرة على حساب متطلبات الأمن القومى، مشيرين إلى تصريحات ترامب التى أشاد فيها بمستوى الرفاهية داخل الطائرة الجديدة.

كما أوضح التقرير أن الطائرتين الرئاسيتين الجديدتين اللتين تصنعهما شركة بوينج ستتضمنان أنظمة دفاع ذاتى متكاملة وأنظمة اتصالات متقدمة، بما يتيح للرئيس أداء مهامه بصفته رئيسا للدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

ورغم الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران، قال مسؤول أمريكى مطلع على التقييمات الاستخباراتية الحالية إن واشنطن لا تعتقد أن طهران تمتلك فى الوقت الراهن خطة لتنفيذ محاولة اغتيال ضد ترامب، نظرا لإدراكها حجم الرد الأمريكى المتوقع فى حال الإقدام على مثل هذه الخطوة.