رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سبوح قدوس رب الملائكة والروح.. هل يجوز قولها في الركوع

حكم قول سبوح قدوس
حكم قول "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" في الركوع

سبوح قدوس رب الملائكة والروح من الأذكار التي يتساءل كثير من المصلين عن حكم قولها أثناء الركوع، وهل وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟ 

وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن هذا الذكر ثابت في السنة النبوية الشريفة، ويُستحب للمسلم أن يقوله في الركوع والسجود؛ لأنه من صيغ تعظيم الله سبحانه وتعالى التي كان يرددها رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته.

حكم قول "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" في الركوع

أكدت دار الإفتاء المصرية أن قول سبوح قدوس رب الملائكة والروح في الركوع جائز شرعًا، بل هو سنة مستحبة، لأنه من الأذكار الصحيحة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

واستدلت بما روته أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ»، وهو حديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

كما أوضح العلماء أن الركوع موضع لتعظيم الله عز وجل، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل».

معنى "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"

وبيّنت دار الإفتاء أن معنى سبوح قدوس رب الملائكة والروح يتضمن أسمى معاني التنزيه والتقديس لله سبحانه وتعالى.

فكلمة "سبوح" تعني المنزه عن كل نقص وعيب، والمبرأ من كل ما لا يليق بجلاله، بينما "قدوس" تعني المطهر والمنزه عن كل نقص تنزيهًا كاملًا.

أما قوله "رب الملائكة والروح"، فالمقصود به أن الله سبحانه هو الخالق والمالك والمدبر لجميع الملائكة، وأن المقصود بـ"الروح" هو سيدنا جبريل عليه السلام، وقد خُص بالذكر تشريفًا لمكانته.

فضل الإكثار من الذكر في الركوع

يُعد الركوع من أعظم مواضع تعظيم الله في الصلاة، ولذلك شرع الإسلام الإكثار من التسبيح والذكر فيه، سواء بقول: "سبحان ربي العظيم" أو غيرها من الأذكار الصحيحة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها سبوح قدوس رب الملائكة والروح.

وأشار الإمام النووي إلى أن الأفضل للمصلي أن ينوع بين الأذكار الواردة في السنة، وأن يجمع بينها إذا تيسر له ذلك، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

هل يقتصر الركوع على ذكر واحد؟

أكد الفقهاء أنه لا يقتصر الذكر في الركوع على صيغة واحدة، بل يجوز للمسلم أن يأتي بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أذكار وتعظيم لله عز وجل، ما دام واردًا في السنة الصحيحة.

ولذلك فإن ترديد سبوح قدوس رب الملائكة والروح أثناء الركوع أو السجود من السنن المستحبة، لما يتضمنه من تمجيد الله وتنزيهه، وهو من الأذكار التي تزيد خشوع المصلي واستحضاره لعظمة الخالق سبحانه.

تعظيم الله من أعظم مقاصد الصلاة

تجسد الصلاة معاني العبودية والخضوع لله تعالى، ويأتي الركوع والسجود في مقدمة المواضع التي يظهر فيها تعظيم العبد لربه، ولذلك كان من السنة الإكثار من الأذكار المأثورة، ومنها سبوح قدوس رب الملائكة والروح، الذي يجمع بين تنزيه الله وتمجيده والإقرار بعظمته، وهو ما يجعل المسلم أكثر حضورًا وخشوعًا في صلاته، مقتديًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.