رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذهب يستعيد مكاسبه بدعم من تراجع الدولار وسط استمرار التوترات الجيوسياسية

بوابة الوفد الإلكترونية

عادت أسعار الذهب إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما كانت قد اقتربت في وقت سابق من الجلسة من أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، وذلك مع تلقي المعدن النفيس دعماً من تراجع الدولار الأميركي، الأمر الذي خفف من تأثير الضغوط الناتجة عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثارت مخاوف جديدة بشأن التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.8% ليصل إلى 4107.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 07:37 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل خلال يومي الأربعاء والخميس أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.9% لتصل إلى 4117.30 دولار للأونصة.

وجاءت مكاسب الذهب في ظل تصاعد الأحداث الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بعد إعلان القوات الأميركية تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران بهدف ضمان استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ردود عسكرية إيرانية شملت استهداف مواقع في الكويت والبحرين، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الأسواق العالمية.

وفي المقابل، ساهمت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وجود اتصالات مع مسؤولين إيرانيين بهدف التوصل إلى اتفاق سلام في تهدئة بعض المخاوف لدى المستثمرين، وهو ما انعكس على أداء الدولار الذي تراجع بنسبة 0.1%، ليجعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى شركة أواندا، إن انخفاض الدولار جاء نتيجة التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أشار إلى أن الوضع لا يزال هشاً للغاية بعد الاشتباكات الأخيرة، ما يعني أن الأسواق قد تشهد تحولات سريعة خلال الفترة المقبلة.

وتترقب الأسواق أيضاً مسار السياسة النقدية الأميركية، حيث تشير توقعات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي إلى وجود احتمالات كبيرة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر المقبل، إضافة إلى توقعات برفع آخر في يناير 2027. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاحتياطي الفيدرالي مراقبة مستويات التضخم المرتفعة، بعدما أبدى مسؤولوه خلال اجتماعهم الأخير مخاوف من استمرار ضغوط الأسعار والحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادة باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يشكل عاملاً سلبياً بالنسبة له، نظراً لأنه أصل لا يوفر عائداً مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.

وفي هذا الإطار، خفض بنك أوف أميركا متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال عام 2026 بنسبة 14% ليصل إلى 4360 دولاراً للأونصة، مرجعاً ذلك إلى احتمال استمرار الاحتياطي الفيدرالي في اتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً.

من جانبه، قال الدكتور سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف القابضة للاستثمار، إن أسعار الذهب تتحرك حالياً داخل نطاق عرضي يتراوح بين مستويات أقل من 4 آلاف دولار وحتى 4300 دولار للأونصة، موضحاً أن العامل الأكثر تأثيراً في السوق خلال الفترة الحالية يتمثل في استمرار البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الصين، في زيادة مشترياتها من الذهب.

وأشار إلى أن إعلان الصين شراء نحو 15 طناً من الذهب خلال شهر يونيو يعكس استمرار توجهها للاستفادة من انخفاض الأسعار، متوقعاً أن تواصل البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

وأضاف أن الذهب لا يقتصر دوره على كونه ملاذاً آمناً خلال الأزمات، بل يؤدي دورين رئيسيين، أولهما أنه يعكس قوة العملات وضعفها، إذ يتحرك غالباً في الاتجاه المعاكس للدولار، والثاني أنه يمثل أداة مهمة للحفاظ على القوة الشرائية في مواجهة التضخم.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1.5% إلى 59.14 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 2.2% ليسجل 1611.83 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 2.5% إلى 1244.46 دولار للأونصة.