ارتفاع العلاوة السعرية لـ150 جنيهًا للجرام..
«مرصد الذهب» محذراً: تأخر الدمغ يهدد توافر المشغولات الذهبية بالأسواق
تشهد أسواق الذهب خلال الفترة الحالية انتعاشًا ملحوظًا في مبيعات السبائك والمشغولات الذهبية، مدعومة بتحسن الطلب مع تراجع الأسعار مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها السوق خلال الأشهر الماضية، وسط نقص حاد في الأوزان الصغيرة من سبائك كافة الشركات.
وهناك حالة من الاستياء بين التجار والمصنعين بسبب تأخر إنهاء طلبيات دمغ المشغولات الذهبية داخل مصلحة الدمغة والموازين، في ظل منح الأولوية لدمغ السبائك، وهو ما أدى إلى تراجع كميات المشغولات الجاهزة المطروحة بالأسواق، بالتزامن مع انتعاش الطلب عليها خلال الفترة الأخيرة.
وكشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن عدداً من الورش والمصانع يواجهون صعوبة في تسليم الطلبيات في المواعيد المحددة نتيجة بطء إجراءات الدمغ، الأمر الذي انعكس على نقص بعض موديلات المشغولات لدى محال التجزئة، وأثار حالة من الاستياء داخل السوق، وسط مطالب بسرعة إنهاء التكدس وعودة معدلات الدمغ إلى طبيعتها، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد واستقرار حركة التداول.
العلاوة السعرية للذهب في مصر تسجل 150 جنيهًا للجرام
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، إن العلاوة السعرية بالأسواق المحلية سجلت نحو 150 جنيهًا للجرام، في ظل تحوط الأسواق مع تقلبات الأسعار العالمية، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الاستيراد، وهو ما انعكس على مستويات التسعير بالسوق المحلية.
وأشار إلى أن الأسواق المحلية تترقب إبقاء لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية العالمية.
وأوضح أن تثبيت أسعار الفائدة من شأنه الحفاظ على حالة التوازن الحالية في سوق الذهب، بينما قد يؤدي أي قرار غير متوقع إلى إعادة تقييم اتجاهات الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، خاصة في ظل استمرار توجه المواطنين إلى الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط.
وأضاف أن قرار البنك المركزي يأتي في وقت أظهر فيه مؤشر مديري المشتريات استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي، ما يعكس استمرار الضغوط على الطلب والسيولة، وهو ما يدفع شريحة من المواطنين إلى تفضيل الاستثمار في السبائك والجنيهات الذهبية على حساب أدوات ادخارية أخرى.
ويعد الذهب أحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية، ولكن الأسواق ركزت بصورة أكبر على انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية التقييدية، وهو ما حد من استفادة المعدن النفيس من التوترات الحالية.
وتراجعت أيضًا بقية المعادن النفيسة، حيث هبطت أسعار الفضة بنحو 2.4%، فيما انخفض البلاتين بنحو 3%، وتراجع البلاديوم بنحو 3.9%، في ظل موجة بيع شملت معظم أسواق المعادن مع صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض