رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

السيادة للشعب فى كل الدول الديمقراطية ومنها مصر، حيث نصت المادة الرابعة من الدستور على «السيادة للشعب وحده، يمارسها، ويحميها..... إلى آخر المادة»، ونصت الفقرة الأخيرة من ديباجة الدستور على أن الشعب المصرى هو السيد فى الوطن السيد، ومن أوجه سيادة الشعب محاسبة الحكومة من خلال الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية وتتم المحاسبة من خلال من أين جاءت بالأموال؟ فيما يعرف بالموازنة العامة للدولة وفيما أنفقها من خلال الإيرادات والنفقات، والجزئية الثانية مراجعة الحساب الختامى لأوجه الإنفاق العامة، ويستطيع الشعب سحب الثقة من الحكومة، ويأتى بغيرها، كما يسحب الثقة من أى وزير، ولكن كيف يتسنى للشعب أى شعب والذى يبلغ مئات الملايين فى العديد من الدول أن يحاسب حكومته، هل يجلس الشعب مع الحكومة فى قاعة لعقد جلسات نقاشية محاسبية ورقابية، هل يتم ذلك فى يوم، شهر، أو سنة، وهل يتم اختيار أعداد من الشعب لمحاسبة الحكومة، وهل يتم تغييرهم كل فترة لتمثيل جميع فئات الشعب.

لا بد من المحاسبة حتى لو كان الشعب يثق فى حكومته ثقة تامة، إعمالاً بالقول «إن المال السايب يعلم السرقة»، ومصطلح «السايب» يعنى أنه يخضع للحصر والعد وتحديد مصادره، فكما يأتى يذهب، ولإعمال مبدأ المحاسبة تفتق الذهن إلى ضرورة وجود برلمان فى كل دولة له أسماء مختلفة وتشهد بعض الدول وجود مجلسين برلمانيين ويطلق عليهما «غرفتى البرلمان»، أحدهما له سلطات أكبر من الآخر، والبرلمان المصرى مثال على البرلمانات فى العالم، ويتشكل من الشعب ويختاره الشعب من خلال انتخابات حرة، يحدد طريقة إجرائها قانون منبثق من الدستور أى لا بد أن تكون طريقة إجراء الانتخابات قانونية دستورية ويترشح المترشحون للبرلمان من أجل تمثيل الشعب قد يكونوا حزبيين أو ؟؟؟؟؟؟، ويطلق على كل مرشح نجح فى الانتخابات لقب نائب، والنائب سواء كان مستقلًا أو حزبياً معارضاً أو منحازاً للحكومة فهو نائب عن جميع فئات الشعب، ونائب يعى ينوب عن الشعب فى مناقشة موازنة الدولة، والحساب الختامى ومحاسبة ومراقبة الحكومة، ويناقش قسم مشروعات القوانين ويقرها، ويستخدم جميع آليات الرقابة البرلمانية فى محاسبة الحكومة مثل الاستجوابات والأسئلة وطلبات الإحاطة، وطلبات المناقشة، ومن حق الشعب محاسبة النواب على أدائهم من خلال عملية تقييم يرصد تطوراتها أهالى كل دائرة انتخابية، ويقدم النائب كشف حساب عن كل دور برلمانى خلال الفصل التشريعى الذى انتخب منه كما يقدم كشف حساب لأهالى الدائرة فى نهاية الفصل التشريعى بجميع مساهماته فى البرلمان والمزايا التى حقها لأهالى دائرته والمشاكل التى حلها لهم، خاصة المشاكل التى تعلق بقضايا عامة، كان ذلك يحدث على استحياء فى الماضى، حالياً الوضع مختلف، هناك فجوة وشقاق بين النائب وأهالى الدائرة، الأسباب كثيرة ومن نتائجها يأتى نواب جدد يمارسون نفس الدور وتستمر عملية البحث بين المواطنين والنواب الذين انتخبوهم للحديث باسمهم ومحاسبة الحكومة على ممتلكاتهم على اعتبار أن الشعب هو السيد وصاحب المصلحة والسلطة.. لن تتحقق سيادة الشعب إلا من خلال نواب منتخبين من الشعب، ويمارسون سلطاتهم باسم الشعب.